وفي الواقع : إنّ عمليّة العزل بين الإمام ( عليه السلام ) وبين القواعد الشعبيّة كانت من الخصائص العامّة للمرحلة الثالثة .
المرحلة الثالثة التي بدأت بالإمام الرضا ( عليه السلام ) ، كان من خصائصها العامّة هذا العزل [ . . . ] « 1 » والتعذيب ، ووُضعوا تحت الرقابة المستمرّة .
والروايات عندنا تدلّ على أنّ الإمام الرضا ( عليه السلام ) حينما انسحب من المدينة إلى إيران كان معه حاجبه « 2 » ، وهذا الحاجب كان من خواصّ الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وكانت تجمع الأموال للإمام الرضا ( عليه السلام ) من مختلف أرجاء العالم الإسلامي على يد هذا الحاجب ، إلّا أنّ هذا الحاجب كان يبدو أنّه من أولئك الأشخاص الذين يبيعون ضميرهم ، يبيعون بطونهم للدنيا ، تعامل مع المأمون ، اشتراه المأمون ، أصبح جاسوساً وعيناً على الإمام الرضا ( عليه السلام ) لحساب المأمون ولحساب الفضل بن سهل ، كان الإمام الرضا ( عليه السلام ) لا ينطق بكلام ولا يتحرّك ويتّصل بأحد إلّا وتأتي الأخبار للمأمون « 3 » .
[ . . . ] « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) هنا سقطٌ بمقدار ثلاثة أسطر ونيّف .
( 2 ) هو هشام بن إبراهيم الراشدي الهمداني .
( 3 ) « كان هشام بن إبراهيم الراشدي الهمداني من أخصّ الناس عند الرضا ( عليه السلام ) من قبل أن يُحمَل ، وكان عالماً أديباً لبيباً ، وكانت أمور الرضا ( عليه السلام ) تجري من عنده وعلى يده وتصيره الأموال من النواحي كلّها إليه قبل حمل أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فلمّا حمل أبو الحسن اتّصل هشام بن إبراهيم بذي الرئاستين ، وقرّبه ذو الرئاستين وأدناه ، فكان ينقل أخبار الرضا ( عليه السلام ) إلى ذي الرئاستين والمأمون ، فحظي بذلك عندهما ، وكان لا يُخفي عليهما من أخباره شيئاً ، فولّاه المأمون حجابة الرضا ( عليه السلام ) » عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 153 : 2 .
( 4 ) هنا سقطٌ في ذيل المحاضرة .