انقطاع الوحي :
اليوم نجتمع بمناسبة أعظم فاجعةٍ مرّت على تاريخ البشريّة على الإطلاق « 1 » ، بمناسبة الفاجعة المزدوجة التي مثّل الجزءَ الأوّلَ منها انقطاعُ الوحي في تاريخ النوع البشري . هذه الظاهرة التي لم يعرف الإنسان في تاريخه الطويل الطويل ظاهرةً يمكن أن تماثلها أو أن تناظرها في القدسيّة والجلال والأثر في حياة الإنسان وتفكيره .
و [ ما ] « 2 » يمثّل الجزءَ الآخرَ من الفاجعة هو الانحرافُ داخلَ المجتمع الإسلامي على يد المؤامرة التي قام بها [ جناحٌ ] « 3 » من المسلمين بعد وفاة رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، فانحرف بذلك الخطُّ عمّا كان مقرّراً له من قِبل النبي [ ( صلّى الله عليه وآله ) ] ، ومن قِبَل الله تعالى .
أحداث ما بعد الفاجعة :
كان هذا اليوم المشؤوم بدايةَ انحرافٍ طويل ، ونهايةَ وحيٍ طويل ، نهايةَ
هامش
( 1 ) توفّي رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) سنة 11 للهجرة ، وذلك لليلتين بقيتا من شهر صفر ( الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد 189 : 1 ؛ إعلام الورى بأعلام الهدى 46 : 1 ، 53 ) ، وقيل : إنّه تاريخ مرضه ، وإنّ وفاته كانت لاثنتي عشرة ليلة من شهر ربيع الأوّل يوم الاثنين ( الطبقات الكبرى 5 : 3 ؛ المغازي 1117 : 3 ) .
( 2 ) ما بين عضادتين أضفناه للسياق .
( 3 ) ما بين عضادتين ساقطٌ من المحاضرة الصوتيّة ، وقد أثبتناه من ( غ ) و ( ف ) .