هذه الاستجابة دليل على نموّ القاعدة الشعبيّة .
2 - اتّساع شعبيّة شخصِ الإمام الرضا ( عليه السلام ) :
أ - سوف أستعرض في ما بعد « 1 » أنّه حينما أرسل الفضل بن سهل رسله إلى الكوفة ليأخذ البيعة بولاية العهد لعليِّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) امتنعت الكوفة عن ذلك ، قالوا : « لا نبايع عليَّ بن موسى الرضا بولاية العهد ، نبايعه بالخلافة ، وإلّا فلن نبايعه بولاية العهد » « 2 » .
وكان هذا منتهى الحماسة والحرارة في خطّ مدرسة الإمام علي ( عليه السلام ) ، يعني أنّهم لم يقبلوا أن يبايعوا علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) بولاية العهد ، وقبلوا أن يبايعوه خليفة .
وهناك شواهد أخرى كثيرة على نموّ هذه القواعد الشعبيّة :
ب - مثلًا ما سوف يأتي من أنّ المأمون كان يستجير بالإمام الرضا ( عليه السلام ) في [ المصاعب التي كانت تعصف ] « 3 » بدولته .
ج - مرّةً من المرّات قال له - على ما سوف أتحدّث إليكم « 4 » - : إنّ شيعتك في مكانٍ [ ما ] انتفضوا علينا ، هلّا كتبت إليهم ؛ فإنّهم يسمعون لو كتبت ، اكتب إليهم أن يسكتوا عنّا ! « 5 »
د - ومرّةً أخرى حينما اغتيل الفضل بن سهل ، وحينما [ سمع ] الناس
هامش
( 1 ) عند الحديث عن : دوافع المأمون في تولية الإمام الرضا ( عليه السلام ) ولاية العهد ، النقطة الثانية .
( 2 ) « بلغهم خبر العبّاس بن موسى بن جعفر العلوي ، وما يدعو إليه أهل الكوفة ، وأنّه قد أجابه قومٌ كثير منهم ، وقال له قومٌ آخرون : إن كنت تدعو للمأمون ثمّ من بعده لأخيك فلا حاجه لنا في دعوتك ، وإن كنت تدعو إلى أخيك أو بعض أهل بيتك أو إلى نفسك أجبناك » تاريخ الأمم والملوك ( الطبري ) 560 : 8 .
( 3 ) في ( غ ) : « المكاسب التي كانت تعكف بدولته » .
( 4 ) في نهاية النقطة الثانية ، عند الحديث عن دوافع المأمون في تولية الإمام الرضا ( عليه السلام ) ولاية العهد .
( 5 ) الكافي 151 : 8 ، الحديث 134 .