للمسلمين التي يريد الإمام أن يبقى محتفظاً بمكانته فيها لأجل أن يحتلّها بالتدريج ؛ فهو يعطي هذا المفهوم في مثل هذا الجو ، ويعطيه كتلةً متشتّتةً غير مجتمعة ، متفرّقةً مكاناً ووضعاً وحالًا ، ولا بدّ له أيضاً من الحفاظ على صحّة هذه المفاهيم التي يعطيها ، ومن مقاومة الانحرافات التي تنشأ من محاولة حلّ هذه المفاهيم .
هذه المهمّة [ التي هي ] مهمّة من أدقّ المهمّات وأصعبها في التاريخ على الدعاة العقائديّين قام بها الإمام الباقر ( عليه السلام ) .
هذا كلّه في ما يرتبط بالخطّ الرئيسي في هذا الدور الثاني ، وهو خطّ إعطاء معالم الحدود والإطار المحدّد للفرقة الناجية ومجابهة المصائب والمشاكل من الخارج ومن الداخل في سبيل إعطاء هذا الإطار .
ثمّ إنّ هناك نشاطات أخرى متفرّقة ومهمّة قام بها الإمام الباقر ( عليه السلام ) . . « 1 »
* * *
هامش
( 1 ) في ذيل المحاضرة سقطٌ .