السياسي ، وتصارع على أساس هذا الحقّ المكتسب من ناحية هذا الشرط .
وأنتم تعلمون - كما مرّ بنا بالأمس « 1 » - أنّه كانت هناك شكوك ، يعني بعض أسباب الشكوك كانت في شرعيّة خلافة الإمام الحسن بالنحو الذي شرحنا ، وكان هذا الشرط يقضي على كلّ شكٍّ - في نظريّة الجماهير عن الحكم - في « 2 » صحّة خلافة الإمام الحسن .
لو أنّ معاوية قد أصيب بسكتة تامّة بعد هذا الشرط بشهر أو بشهرين وانتهى أمره لاسترجع بذلك الإمام الحسن في ذهنيّة الجماهير كلّ المبرّرات الشرعية لأنْ يحكم ولأن يُستَخلَف .
فكان معنى هذا الاختيار تجميد التجربة مؤقّتاً ، ووضع قاعدة شرعيّة وقانونيّة يمكن على أساسها مواصلةُ الكفاح والجهاد بعد هذا لإرجاعها إلى مستوى الحياة ، إلى مسرح الحياة ، بعد أن تكون قد استرجعت الاقتناع المطلوب بها من القواعد الشعبيّة التي فقدت الاقتناع في ظلّ الظروف السابقة .
إذاً ، فعلى أساس الاعتبار الثاني أيضاً [ نجد ] أنّ هذا الاعتبار الثاني كان يحتّم على هذا الإمام القائد الممتحن ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) أن يفضّل الطريق الثاني على الطريق الأوّل ، بينما الإمام الحسين لم يكن يوجد لديه مثل هذا الاعتبار لكي يدرس طريقَيْه على أساس هذا الاعتبار .
3 - الفرق بين موقِفَي الحسنين ( عليهما السلام ) على ضوء الاعتبار الثالث :
الاعتبار الثالث هو اعتباره زعيماً للكتلة . الوقت [ انتهى ] ، فلأختصر الاعتبار الثالث ، وأنا تعبت .
قلنا : إنّ الاعتبار الثالث من اعتبارات الإمام الحسن هو اعتباره بوصفه
هامش
( 1 ) في المحاضرة الرابعة عشرة .
( 2 ) في المحاضرة الصوتيّة : « عن » .