يجسّد آمال المسلمين في تطبيق الحكم : [ يصعد على ذلك المنبر ويقول : « إنّي حاربتكم لا لكي تصلّوا وتصوموا ، وإنّما لكي أتأمّر عليكم ] « 1 » ، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم لذلك كارهون » « 2 » .
الخيارات المتاحة أمام الحسن ( عليه السلام ) لسحب خطّ الإمام علي ( عليه السلام ) مؤقّتاً :
إلّا أنّ انحسارَ حكم الإمام عليٍّ وإعطاءَ الفرصة لمعاوية أو للأعداء لكي يمارسوا وجودهم على المسرح كان يمكن أن يتمّ بشكلين ، كان يُمكن أن يتمّ باختيار [ أيِّ ] واحد من الطريقين اللذين وقف الإمام الحسن على مفترقهما :
1 - الخيار الأوّل : مواصلة المحنة العسكريّة :
كان يمكن أن يتمّ بأن يواصل الإمام الحسن محنته العسكريّة حتّى يخرّ صريعاً في ميدان الجهاد ، وحينئذٍ يفسح المجال لمعاوية بن أبي سفيان لكي يعيش وجوده كحاكم في العالم الإسلامي .
2 - الخيار الثاني : تجميد الحركة وإيقاف العمل :
وكان يمكن أيضاً أن يتحقّق ذلك بتجميد حركته وإيقاف العمل ضدّ معاوية بن أبي سفيان .
كان يمكن أن يتحقّق هذا [ بأيٍّ ] من هذين الأسلوبين .
الفوارق الأساسيّة بين موقِفَي الحسنين ( عليهما السلام ) على ضوء الاعتبارات الثلاثة :
ومن هنا قد يقفز إلى الذهن هذا السؤال : أنّه لماذا لم يختر الإمام الحسن ( عليه الصلاة والسلام ) الطريق الأوّل من هذين الطريقين بعد أن كان كلٌّ من هذين
هامش
( 1 ) ما بين عضادتين ساقطٌ من المحاضرة الصوتيّة ، وما أثبتناه من ( غ ) و ( ه - ) ، وفي ( غ ) : « على ذلك المنبر بالذات » .
( 2 ) « إنّي والله ما قاتلتكم لتصلّوا ولا لتصوموا ولا لتحجّوا ولا لتزكّوا ، إنّكم لتفعلون ذلك . وإنّما قاتلتكم لأتأمّر عليكم ، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون » مقاتل الطالبيّين : 77 .