الخيارات المتاحة أمام الإمام الحسن ( عليه السلام ) :
على أساس الظروف التي شرحناها بالأمس « 1 » ، والتي عقّدت الطريق بين يدي الإمام الحسن ( عليه الصلاة والسلام ) ، والتي ضاعفت من قوّة الشكّ ، وحوّلته من طاقة سلبيّة إلى طاقة إيجابيّة ممتدّة في أوسع نطاق ، على أساس ذلك كان بين يَدَي الإمام الحسن ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) طريقان :
1 - [ إمّا أن ] يواصل العمل في الساحة حتّى يخرّ صريعاً كما خرّ بعد ذلك أخوه الحسين ( عليه الصلاة والسلام ) شهيداً في ساحة كربلاء .
2 - وإمّا أن يوقف خطّ العمل نزولًا على الأمر الواقع .
الاعتبارات المتمثّلة في الإمام الحسن ( عليه السلام ) :
وكان لا بدّ للإمام الحسن ( عليه الصلاة والسلام ) وهو يدرس أفضل هذين الطريقين من أن يدخل في حسابه كلّ اعتباراته وكلّ جوانب وجوده ؛ لأنّ الإمام الحسن ( عليه الصلاة والسلام ) كان يتمثّل فيه عدّة اعتبارات :
1 - الإمام الحسن ( عليه السلام ) بوصفه أميناً على النظريّة :
[ فقد ] كان من ناحيةٍ هو الأمين على النظريّة ، هو الأمين على الصيغة الإسلاميّة الكاملة على الحياة بوصفها خطّاً فكريّاً وروحيّاً يجب أن يعيش ، ويجب أن يستقطب بالتدريج ، ويجب أن يمتدّ إلى أكبر قدرٍ ممكنٍ من القلوب والنفوس والعقول .
هامش
( 1 ) أي في المحاضرة الرابعة عشرة من هذا الكتاب .