المعول فيه على أقوال باقي الشيعة الذين هم الجل والجمهور ، ولأنا نقطع على أن قول الإمام في تلك الجهة دون قول الواحد والاثنين .
والضرب الآخر من الخلاف : أن تقول طائفة كثيرة لا تتميز بعدد ولا معرفة إلا الأعيان الأشخاص بمذهب والباقون بخلافه ، فحينئذ لا يمكن الرجوع إلى الإجماع والاعتماد عليه ، ويرجع في الحق من ذلك إلى نص كتاب أو اعتماد على طريقة تفضي إلى العلم ، كالتمسك بأصل ما في العقل ونفي ما ينقل عنه ، وما أشبه ذلك من الطرق التي قد بيناها في مواضع ، وفي كتاب ( نصرة ما انفردت به الإمامية في المسائل الفقهية ) .
فإن قدرنا أنه لا طريق إلى قطع على الحق فيما اختلفوا فيه ، فعند ذلك كنا مخيرين في تلك المسألة بين الأقوال المختلفة ، لفقد دليل التخصيص والتعيين .
وكذلك القول في أحكام الحوادث التي تحدث ولا قول للإمامية على وفاق ولا خلاف .
في حجية إجماع المسلمين
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 4 ص 299 :
وهذا خروج من جميع الأديان والملل ، ولا مذهب لكم عنه إلا بترك مذهبكم . وليس لذكر الإجماع في هذا مدخل ، ولا يتعلق به من يفهم شيئا ، لأن الاجماع إنما يعلم سمعا لقول الرسول ، لولا ذلك لم يكن إجماع المسلمين أولى بالصحة مما أجمع عليه غيرهم من طريق الرأي ودخول الشبهة .