معنى مادّة الأمر
الجهة الأولى : في معنى الأمر .
فقد ذُكر الطلب معنىً للأمر ، وهو صحيح كما سيأتي بيانه إن شاء اللَّه ، وذكرت له أيضاً معانٍ أخرى في مقابل الطلب كالشئ ، والفعل ، والفعل العجيب ، والحادثة ، والغرض ، وغير ذلك .
ومن المعلوم : أنّ جملة من هذه المعاني من قبيل الغرض ليست من معاني الأمر وإن كانت من مصاديق معناه ، فالغرض مثلًا في مثل قولنا : « جئتك لأمر كذا » استفيد من اللام لا من كلمة الأمر ، وعدّه من معاني الأمر يكون من باب اشتباه المفهوم بالمصداق ، ومن هنا وقعت محاولتان مترتّبتان : إحداهما محاولة إرجاع معاني الأمر غير الطلب إلى معنىً واحد ، والأخرى محاولة إرجاع الطلب وغيره إلى معنىً واحد .
أمّا المحاولة الأولى : فقد يقال : إنّ ذلك المعنى الواحد هو الشيء ، والباقي مصاديق له ، فالفعل شيء ، والحادثة شيء وهكذا ؛ ولذا ذكر صاحب الكفاية : أنّ الأمر له معنيان : الطلب والشيء « 1 » .
ولاحظ المحقّق النائينيّ رحمه الله وكذا المحقّق الإصفهانيّ رحمه الله أنّ مفهوم الشيء بعرضه
هامش
( 1 ) الكفاية ، ج 1 ، ص 90 ، طبعة المشكينيّ