الأصل في الواجب التعبّديّة أو التوصّليّة ؟
الجهة الرابعة : في أنّ الأصل في الواجب هل هو التعبّديّة ، أو التوصّليّة ؟
والكلام في ذلك يقع في أربع مسائل ؛ حيث إنّ التوصّليّة لها معانٍ أربعة :
1 - التوصّليّ بمعنى ما يسقط بفعل الغير .
2 - التوصّليّ بمعنى ما يسقط بالفعل غير الاختياريّ من نفس الإنسان المكلّف .
3 - التوصّليّ بمعنى ما يسقط بالفرد المحرّم .
4 - التوصّليّ بمعنى عدم احتياجه إلى القربة وسقوطه بالإتيان به لا بداعٍ قربيّ .
وهذا هو المعنى الذي اشتهر بالتوصّليّة في علم الأصول .
وفي مقابل كلّ واحد منها معنىً من معاني التعبّديّة ، فيقع الكلام في أصالة التعبّديّة والتوصّليّة بكلّ واحد من هذه المعاني الأربعة ، ولهذا يكون الكلام في أربع مسائل :
التوصّليّ بمعنى ما يسقط بفعل الغير
المسألة الأولى : لو شكّ في سقوط الواجب بفعل الغير ، فهل الأصل هو السقوط أو عدمه ؟
والكلام يقع في مقامين :
الأوّل : في الأصل اللفظيّ .
والثاني : في الأصل العمليّ .