دلالة الجملة الخبريّة
الجهة الثالثة : لا إشكال في صحّة استعمال الجملة الخبريّة في الطلب ، واستفادته منها بقرينة ظهور الحال في كون المتكلّم في مقام إعمال المولويّة لا في مقام الإخبار الصِرف ، وإنّما الكلام يقع في مقامين :
1 - في كيفيّة تخريج دلالتها على الطلب .
2 - في أنّ هذه الدلالة على الطلب بعد تخريجها هل تقتضي الوجوب ، أو الجامع بين الوجوب والاستحباب ؟
تخريج دلالة الجملة الخبريّة على الطلب :
أمّا المقام الأوّل : وهو في كيفيّة تخريج دلالة الجملة الخبريّة على الطلب ، ففيه مسلكان :
المسلك الأوّل : هو المسلك المشهور بين المتأخّرين كصاحب الكفاية ومن تابعه ، وهو : أنّ الجملة الخبريّة مستعملة في نفس النسبة الصدوريّة ، فالمعنى المستعمل فيه في الجملة الخبريّة في مقام الطلب هو عين المعنى المستعمل فيه في الجملة الخبريّة في مقام الإخبار ، وكأنّ مقتضى الطبع أن يفهم منها الإخبار ، إلّاأنّها بإعمال عناية دلّت على الطلب ، وحيث إنّ ذلك يكون بعناية احتجنا إلى قرينة تدلّ على إعمال تلك العناية ، هذا .