ومات تياذوق بعد ما أسن وكبر ، وكانت وفاته بواسط « 1 » بنحو سنة تسعين للهجرة .
وكان لتياذوق من الكتب : كناش كبير ألفه لابنه . كتاب أبدال الأدوية وكيفية دقها وانقاعها « 2 » وإذابتها ، وشئ من تفسير أسماء الأدوية .
زينب « 3 » طبيبة بنى أود :
كانت عارفة بالأعمال الطبية . خبيرة [ بمداواة ] « 4 » آلام العين والجراحات . / مشهورة بين العرب بذلك .
قال أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغانى الكبير ، قال : أخبرنا « 5 » كناسة ، عن أبيه ، عن جده قال : أتيت امرأة من بنى أود لتكحلنى من رمد كان أصابني ، فكحلتنى ثم قالت :
اضطجع قليلا حتى تدور الدواء في عينيك ، فاضطجعت فتمثلت قول الشاعر :
[ الطويل ]
أمخترمى « 6 » ريب المنون ولم أزر * طبيب بنى أود على النأى زينبا
فضحكت ، ثم قالت : أتدرى فيمن قيل هذا الشعر ؟ قلت : لا . قالت : في واللّه قيل ، أنا زينب التي « 7 » عناها ، وأنا طبيبة بنى أود . أفتدرى من الشاعر ؟ قلت : لا .
قالت : عمك أبو سماك [ الأسدي ] « 8 » .
* * *
هامش
( 1 ) واسط : سميت بذلك لتوسطها بين الكوفة والبصرة والأهواز . بناها الحجاج ابن يوسف الثقفي في أيام الخليفة عبد الملك الأموي نحو سنة 84 ه / 703 م . وذكر اليعقونى أن الجانب المشرقي من واسط كان مدينة قبل زمن الحجاج . [ كي لسترنج ، بلدان الخلافة الشرقية ، ترجمة : بشير فرنسيس ، وكوركس عواد ، نشر الرسالة ، بيروت ، الطبعة الثانية سنة 1985 ]
( 2 ) في ج ، د « اتباعها » .
( 3 ) زينب الأودية : طبيبة بدوية ، ظهرت أيام حكم الأموريين . وكانت تعالج أمراض العيون . [ الطب العربي :
براون ص 21 ]
( 4 ) في أ ، ج ، د « بالعلاج ومداواة » . والمثبت من ك .
( 5 ) في طبعة مولر زيادة في الإسناد قبل « كناسة » .
( 6 ) في ج « أمجترمى » ، د « امحترمى » .
( 7 ) في ج ، د « الذي » .
( 8 ) ساقط في أ .