الرمان والأترج « 1 » . وأفضل الرياحين الورد والبنفسج ، وأفضل البقول الهندباء والحنس « 2 » .
قال : فما تقول في شرب الماء ؟ قال : هو حياة البدن ، وبه قوامه . ينفع ما شرب منه بقدر ، وشربه بعد النوم ضرر . وأفضله أمرأه ، وأرقه أصفاه . ومن عظام الأنهار البارد الزلال ، لا يختلط بماء « الآجام والآكام » « 3 » . قال : فما طعمه ؟
قال : لا [ يوصف ] « 4 » له طعم ، [ لأنه ] « 5 » مشتق من الحياة . قال : فما لونه ؟
قال : اشتبه لونه عن الأبصار ، لأنه يحكى لون كل شئ فيه . قال : فأخبرني عن أصل الإنسان ، ما هو ؟ قال : أصله من حيث شرب « 6 » الماء ، يعنى رأسه . قال :
فما هذا النور الذي في العينين ؟ قال : مركب من ثلاثة أشياء : فالبياض شحم ، والسواد ماء ، والناظر ريح . قال : فعلى كم طبع وجبل ؟ قال : على أربع طبائع ، المرة السوداء ، وهي باردة يابسة . والمرة الصفراء ، وهي حارة يابسة . والدم ، وهو حار رطب .
والبلغم ، وهو بارد رطب . قال : فلم لم يكن خلق « 7 » من طبع واحد ؟ قال : لو خلق من طبع واحد ، لم يأكل ولم يشرب ولم يمرض ولم يهلك . قال : فمن طبيعتين لو كان اقتصر عليهما ؟ قال : لم يجز لأنهما ضدان يقتتلان « 8 » .
قال : فمن ثلاث ؟ قال : لم يصلح « 9 » موافقان ومخالف . فالأربع هو الاعتدال والقيام . قال : فاجمل لي الحار والبارد في أحرف جامعة .
قال : كل حلو حار ، وكل حامض بارد . وكل حريف حار ، وكل مر معتدل . وفي المرّ ، حار وبارد . قال : [ فأفضل ] « 10 » ما عولج به [ المرة ] « 11 » الصفراء ؟ قال : كل بارد
هامش
( 1 ) الأترج : ثمر من جنس الليمون . [ المسائل في الطب ، ص 453 . ]
( 2 ) في ك « والحنس » .
( 3 ) الآجام والآكام : الآجام ، مفردها : أجم . وأجم الماء إذا تغيّر . والآكام ، مفردها أكم واستأكم الموضع : أي ارتفع ، والجمع إكام وآكام : أي التلال . [ القاموس المحيط للفيروزآبادى ( أجم ) ، المعجم الوسيط ج 1 ص 23 ] .
من هذا يبدو أن المقصود المياه الراكدة المتغيرة . وبعد ذلك في ك ، طبعة مولر زيادة نصها : « يدل على صرادع المسطان بتسلسل عن الرضراض وعظام الحصى بالإيفاع » .
( 4 ) في أ ، ج ، د « لا يوهم » ، والمثبت من ك ، م .
( 5 ) في أ ، ج ، د « إلا أنه » ، والمثبت من ك .
( 6 ) ساقط في ك .
( 7 ) ساقط في ك .
( 8 ) ساقط في ج ، د .
( 9 ) ساقط في ج ، د .
( 10 ) في أ « فما أفضل » .
( 11 ) ساقط في أ ، ج ، د ، والإضافة من ك .