. . ومن أطباء العصر الأموي المعروفين « تياذوق » ( ت 90 ه ) وكان في أول دولة بنى أمية . وكان تياذوق صديقا للحجاج بن يوسف الثقفي ، وكان يثق فيه الحجاج ثقة تامة فضمه إلى خدمته واستعمله في علاج أمراضه .
. . ومن طبيبات العصر الأموي البارزات زينب الأودية طبيبة بنى « أود » وكانت كاحلة ماهرة بطب العيون .
. . وفي عهد الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز ( ت 101 ه - 720 م ) أسلم الطبيب السكندرى عبد الملك بن أبجر الكناني على يد العظيم الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي صحبه واستطبّه .
. . وقيل إن أول من بنى في الإسلام مستشفى هو الخليفة الأموي « الوليد بن عبد الملك » توفى 88 ه .
. . وكان الطبيب في العصر الأموي ينظر إلى وجه المريض وإلى عينيه ولسانه وأظافره ويحبس نبضه وينظر إلى قارورة الماء ( البول ) .
. . ومما يدل على مهارة بعض أطباء العصر الأموي أنه خرجت للسيدة سكينة سلعة ( غدة أو خراج ) في أسفل عينها ثم أخذت تنمو . فقام الطبيب بدراقس بشق جلد وجهها وكشطه حتى ظهر أصل السلعة ثم نزع بدراقس السلعة وسل عروقها فعاد وجه سكينة إلى ما كان عليه سوى موضع الجرح « 1 » .
. . والحقيقة أن الطب العربي مرّ بمرحلتين أساسيتين :
الأولى : مرحلة الترجمة وتجميع حصيلة الحضارات المجاورة والسابقة ، وذلك منذ القرن الثاني الهجري .
والثانية : تميزت بالأصالة وإضافة عصارة الفكر العربي إلى العلم الإنسانى منذ القرن الثالث الهجري مع ازدهار العلم في العصر العباسي الذهبي .
هامش
( 1 ) الأصفهاني ، الأغانى ج 16 ص 160 .