سقونيون « 1 » وسمسم وقشر اسقال مغسول غسلا مستقصى حتى [ ينبأ قلبه ] « 2 » وأنتاريقون ، واسفودالن ، والفيطون وحمص وشعير ، من كل واحد جزء [ بالتحرير ] « 3 » ، كان يسحقها ويعجنها بجنس من العسل يسمى [ أميطبو ] « 4 » .
وأما غير المعطش ، فكان يهيئه من بزر القثاء ، وزبيب سمين منزوع العجم ، « وزهر فوربيون » « 5 » ، وبزر ملوخيا ، وبزر أسوفا ، وأندراخين ، ونوع من الخبز يدعى فلسطاموس ، ودقيق أواوليس ، وكان يعجنها بعسل حابوق .
وذكر الحكيم ، أن هرقلس عندما التجأ إلى [ لوبية ] « 6 » غير المائية ، تعلم هاتين الصنفين من ديميطر . وكان فيثاغورس قد ألزم نفسه عادة موزونة ، فلم يكن مرة صحيحا ومرة سقيما ، ولا كان مرة يسمن ومرة يهزل . وكانت نفسه لطيفة جدا ، ولم يكن يفرح بإفراط ولا يحزن بإفراط ، ولا رآه أحد قط ضاحكا ولا باكيا . وكان يقدم إخوانه على نفسه .
ويحكى أنه أول من قال أن أموال الإخلاء مشاعة غير مقسومة . وكان « يحافظ » « 7 » على صحة الأصحاء ، ويبرئ المسقومى الأبدان ، وكان يبرئ النفوس الآلمة منها [ بالتكهن ] « 8 » ، ومنها بالألحان الإلهية التي كان « بها يحيى » « 9 » آلام الأبدان . وكان [ يأمر بأداء الأمانة في ] « 10 » الوديعة لا المال فقط . لكن والكلمة المستودعة المحقة وصدق الوعد .
وذكر فوفوريوس ، في المقالة الأولى من كتابه في أخبار الفلاسفة وقصصهم وآرائهم ،
هامش
( 1 ) كذا في أ ، ج ، د . وفي طبعة مولر « مقونيون » . ولعله نبات « سقونيو بيداس » كما في الجامع لمفردات الأدوية والأغذية لابن البيطار . وهو نبات معناه باليونانية الشبيه بذنب العقرب . وذكره مرة أخرى في حرف الذال « ذقونيو بيداس » وهو نبات يعرفه شجار والأندلس بالمازريون العريض الورق ، وبالماذر أيضا . [ ابن البيطار : الجامع لمفردات الأدوية والأغذية ، ج 3 ص 20 ، 122 - 123 ، طبعة المطبعة العامرة القاهرة 1291 ه ] .
( 2 ) في الأصل ، ج ، د « ساميله » غير مقروءة . والمثبت من طبعة مولر .
( 3 ) في الأصل « بالتجويز » . والمثبت من ج ، د .
( 4 ) في الأصل ، ج ، د « لميطير » . والمثبت من طبعة مولر .
( 5 ) زهر فوربيون : والفوربيون صمغ شجرة . ومن خواصه أنه إذا اكتمل مع العسل يجلو البصر وينفع في عرق النسا ، والمفاصل . [ ابن سينا ، الأدوية المفردة ، ص 121 ] .
( 6 ) في الأصل « هوية » والمثبت من ج ، د .
( 7 ) في ج ، د « محافظ » .
( 8 ) في الأصل « بالتكهين » . والمثبت من ج ، د .
( 9 ) في ج ، د « يحييها بها » .
( 10 ) في الأصل « بادا » والمثبت من ج ، د .