الباب الثاني في طبقات الأطباء الذين ظهرت لهم أجزاء من صناعة الطب وكانوا المبتدئين بها
اسقليبيوس « 1 » :
قد اتفق كثير من قدماء الفلاسفة والمتطببين على أن اسقليبيوس ، كما أشرنا إليه أولا ، هو أول من ذكر من الأطباء ، وأول من تكلم في شئ من الطب على طريق التجربة .
وكان يونانيا ، واليونانيون « 2 » منسوبون إلى يونان ، وهي جزيرة كانت الحكماء « 3 » من الروم ينزلونها .
وقال أبو معشر « 4 » ، في المقالة الثانية من كتاب « الألوف » أن بلدة من المغرب كانت تسمى في قديم الزمان « 5 » أرغس « 6 » ، وكان أهلها يسمون أرغيوا « 7 » ، وسميت تلك المدينة
هامش
( 1 ) « اسقليبيوس » و « اسقلبيوس » و « اسقليباذيس » ، « اسقلابيوس » ويكتب خطأ في بعض الكتب « اسقلنيوس » . ويطلق عليه « الملك ، والنبي ، والحكيم ، والإلهى » . وكان تلميذ لهرمس المصري ، وكان مسكنه أرض الشام [ ابن جلجل ، طبقات الأطباء والحكماء ص 11 - 14 ] .
( 2 ) في طبعة مولر « واليونان » .
( 3 ) في ج ، د « للحكماء » .
( 4 ) أبو معشر البلخي المنجم : هو جعفر بن محمد بن عمر البلخي ، أبو معشر توفى 272 ه / 886 م . عالم فلكى مشهور . كان إمام وقته في فنه . وقد بدأ حياته بدراسة الحديث ، ولم يبدأ علم النجوم إلا عندما بلغ السابعة والأربعين من عمره . وعمر طويلا حتى جاوز المائة .
أصله من بلخ في خراسان . أقام زمنا في بغداد ، ومات في واسط . وكان يعرف عند الغربيين في العصور الوسطى باسم( Albomasar )تصانيفه كثيرة منها : « الألوف في بيوت العبادات » ، « كتاب الطبائع » ، « المدخل الكبير » ، « الدول والملل » ، « إثبات علم النجوم » ، « الزيج الكبير » ، « الزيج الصغير » . [ وفيات الأعيان ج 1 ص 358 ؛ العلم عنباء والحكماء ، مصادر الكتاب في مقدمة المحقق ، ص 2 ]
( 5 ) في ج ، د ، طبعة مولر « الدهر » .
( 6 ) في الأصل ، ج ، د « أرعش » وهو خطأ . والصواب ما أثبتناه
أرغس : اسم بلدة باليونان ، تسمى الآن « بلانيتزا » . وهي مدينة في الشمال الشرقي من ( البيلوبونيز ) باليونان [ سارتون ، تاريخ العلم ج 4 ص 213 ]
( 7 ) في الأصل « أرعيرا » ، ج ، د « أزغيرا » والمثبت من م .