Skip to main content

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة ( الموضوعات الكبرى ) — Page 445

Contributors:

P.445
يتقدم له معه صلح فمن ههنا وقعت الشبهة في أهل خيبر ورابعها أن فيه أنه وضع عنهم الكلف والسخر ولم يكن في زمانه صلى الله عليه وسلم لا كلف ولا سخر ولا مكوس وخامسها أنه لم يجعل لهم عهدا لازما بل قال نقركم ما شئنا فكيف يضع عنهم الجزية التي يصير لأهل الذمة بها عهد لازم مؤبد ثم لا يثبت لهم أمانا لازما مؤبدا وسادسها أن مثل هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله فكيف يكون قد وقع ولا يكون علمه عند حملة السنة من الصحابة والتابعين وأئمة الحديث وينفرد بعلمه ونقله اليهود وسابعها أن أهل خيبر لم يتقدم لهم من الإحسان ما يوجب وضع الجزية عنهم فإنهم حاربوا الله ورسوله وقاتلوه وقاتلوا أصحابه وسلوا السيوف في وجوههم وسموا النبي صلى الله عليه وسلم وآووا أعداءه المحاربين له المحرضين على قتاله فمن أين يقع هذا الاعتناء بهم وإسقاط هذا الفرض الذي جعله الله عقوبة لمن لم يدن منهم بدين الإسلام وثامنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسقطها عن الأبعدين عنه مع عدم معاداتهم له كأهل اليمن وأهل نجران فكيف يضعها عن الخيبريين الأدنين مع شدة معاداتهم له وكفرهم وعنادهم ومن المعلوم أنه أنه كلما اشتد كفر الطائفة وتغلظت عداوتهم كانوا أحق بالعقوبة لا بإسقاط الجزية وتاسعها أن النبي صلى الله عليه وسلم لو أسقط عنهم الجزية كما ذكروا لكانوا من أحسن الكفار حالا ولم يحسن بعد ذلك أن يشترط لهم
الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة ( الموضوعات الكبرى ) — Page 445 | ملا علي القاري / محمد بن لطفي الصباغ