المسيّب ، وروى الأصمعي عن صالح بن أسلم ، قال : قال عمر بن أبي ربيعة :
إني قد أنشدت من الشعر ما بلغك ، وربّ هذه البنيّة ، ما حللت إزاري على فرج حرام قط . قال ابن خلّكان « 1 » : ولادته في الليلة التي قتل فيها عمر « 2 » ، رضي اللّه عنه ، وهي ليلة الأربعاء ، لأربع بقين من ذي الحجة ، سنة ثلاث وعشرين للهجرة . وغزا في البحر فأحرقوا السفينة فاحترق في حدود سنة ثلاث وتسعين للهجرة « 3 » . وقال « 4 » الشيخ شمس الدين : توفي في حدود العشرة بعد المائة « 5 » .
ومن شعره « 6 » : [ من الخفيف ]
حيّ طيفا « 7 » من الأحبّة زارا * بعد ما صرّع الكرى السّمّارا
طارقا في المنام تحت دجى اللي * ل ضنينا بأن يزور نهارا
قلت : ما بالنا جفينا وكنّا * قبل ذاك الأسماع والأبصارا
قال : إنّا كما عهدت ولكن * شغل الحلي أهله أن يعارا
ومنه « 8 » : [ من الطويل ]
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر * غداة غد أم « 9 » رائح فمهجّر
بحاجة « 10 » نفس لم تقل في جوابها * فتبلغ عذرا ، والمقالة تعذر
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 / 349 .
( 2 ) الوفيات : عمر بن الخطّاب .
( 3 ) وغزا . . . للهجرة : سقط من ط ؛ وهو ثابت في د والوفيات .
( 4 ) د : قال .
( 5 ) تاريخ الإسلام : فما أراه بقي إلى حدود العشرين ومائة .
( 6 ) الديوان 493 .
( 7 ) مرآة الجنان : أي طيف .
( 8 ) الديوان 92 .
( 9 ) الخزانة 2 / 421 : أو .
( 10 ) الديوان والأغاني : لحاجة .