الدنيا . سمع من القاضي محمد بن عمر بن يوسف الأرموي وأبي الوقت السّجزي ويحيى بن ثابت بن بندار وغيرهم . وكان يكتب خطا حسنا ، ويقول الشعر . توفي سنة إحدى وثمانين وخمس مائة « 1 » .
ومن شعره : [ من المنسرح ]
قف باللوى إن تناءت الدار * فعند تلك الأوطان « 2 » أوطار
وشم لها بارق السحاب فإن * ضنّ فماء الجفون مدرار
أحبابنا أزمعوا الرحيل وما * أظنّ أني أعيش إن ساروا
راحوا بقلبي وخلّفوا جسدا * جار عليه السّقام مذ جاروا
أحبّ نجدا إن أنجدوا فإذا « 3 » * غاروا فعندي للغور « 4 » إيثار
لا عذر لي في الحياة بعدهم * النار في حبّهم ولا العار
« [ 9 ] » ابن المهدي « 5 »
علي بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس . هو أخو موسى الهادي وهارون الرشيد أولاد المهدي . لما انصرف الرشيد من غزوة الروم سنة ست وستين ومائة ، عقد له المهدي العهد بعد أخيه موسى الهادي وسمّى هارون الرشيد ، وبايعه الناس « 6 » ، ثم عقد من بعده لعلي بن المهدي ، وأمّه ريطة بنت أبي العبّاس السفّاح ؛ فلما صار الأمر إلى الرشيد بعد الهادي ، خلع عليا ، وعوّضه
هامش
( 1 ) مرآة الزمان ومعجم الألقاب : سنة 582 .
( 2 ) م : الأقطان .
( 3 ) الخريدة ومعجم الألقاب : وإذا .
( 4 ) معجم الألقاب : بالغور .
( 5 ) هذه الترجمة مستوفاة في مسوّدة المؤلف 329 .
( 6 ) انظر الأخبار الطوال 386 .
( [ 9 ] ) تاريخ بغداد 12 / 54 والبداية والنهاية 10 / 175 .