كتب إليه ابن المعتزّ باللّه « 1 » : [ من الطويل ]
أبا حسن أنت ابن مهديّ فارس * فرفقا بنا لست ابن مهديّ هاشم
وأنت أخ في يوم لهو ولذة * ولست أخا « 2 » عند الأمور العظائم
فأجاب ابن مهدي :
أيا سيدي إنّ ابن مهديّ فارس * فداء ومن يهوى لمهديّ هاشم
بلوت أخا في كلّ أمر تحبّه * ولم تبله عند الأمور العظائم « 3 »
وإنّك لو نبّهته لملمّة * لأنساك صولات الأسود الضراغم
وبينه وبين ابن المعتزّ باللّه مراجعات كثيرة .
ومن شعر الكسروي : [ من مجزوء الكامل المرفّل ]
قم سلّ نفسي بالمدا * م ففيه همّ قد أمضّه
أو ما ترى بدر السما * ء كأنّه تعويذ فضّه
فإذا المحاق أذابه * فكأنّه آثار عضّه
ومنه : [ من الطويل ]
ولما أبى أن يستقيم وصلته * على حالتيه مكرها غير طائع
حذارا عليه أن يميل بودّه * فأبلى بقلب ليس « 4 » عنه بنازع
فأصبح كالظمآن يهريق ماءه * لضوء سراب في المهامة لامع
فلا الماء أبقى للحياة ولا [ أتى ] « 5 » * على منهل يجدي « 6 » عليه بنافع
هامش
( 1 ) ديوان ابن المعتزّ 399 .
( 2 ) الديوان : وأنت أخي في يوم كأس ولذة ولست أخي . . . .
( 3 ) معجم الأدباء : الأعاظم .
( 4 ) معجم الأدباء : لست .
( 5 ) زيادة من معجم الأدباء .
( 6 ) تكررت كلمة « يجدي » في ط م ، ثم شطب على الأولى في م ؛ د : يجدي مجد عليه .