تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
بالمقاتلة ، وفيهم : ريمند « 1 » ، وطنكري صاحب أنطاكية ، وبغدوين صاحب القدس ، وضايقوا طرابلس من أول شعبان إلى حادي عشر ( ذي ) الحجة . وكان الأسطول من مصر ، كلما قصدوا طرابلس للنجدة ردّتها الريح ، فهجموا على طرابلس وملكوها ، وقتلوا الرجال ، وسبوا الحريم والأطفال . وهرب ابن عمّار سالما إلى شيزر ، فأكرمه صاحبها سلطان بن علي بن منقذ ، وعرض عليه المقام ، فأبى ، وجاء إلى دمشق ، فأكرمه طغتكين ، وأنزله في دار ، وأقطعه الزّبداني وأعمالها . ولأبي عبد اللّه أحمد بن محمد الخيّاط الدمشقيّ فيه عدة مدائح ، منها قوله « 2 » : [ من الطويل ]
أما والهوى يوم استقلّ فريقها * لقد حمّلتني لوعة لا أطيقها
ومنها :
وخرق كأنّ اليمّ موج سرابه * ترامت بنا أجوازه وخروقها كأنّا على سفن من العيس فوقه * مجاذيفها « 3 » أيدي المطيّ وسوقها نرجّي الحيا من راحة ابن محمّد * وأيّ سماء لا تشام بروقها فما نوّخت حتى أسونا بجوده * جراح الخطوب المنهرات فتوقها علون بآفاق البلاد يحدن عن * ملوك بني الدنيا إلى من يفوقها إلى ملك لو أنّ نور جبينه * لدى الشمس لم يعدم « 4 » بليل شروقها
هامش
( 1 ) ط د : بريمند ؟ ؟ . ( 2 ) ديوان ابن الخيّاط 44 ، والأبيات فيه في جلال الملك ؛ وانظر عيون التواريخ 12 / 70 . ( 3 ) الديوان : مجاديفها ؛ وفي بعض أصوله : مجاذيفها . ( 4 ) ط د : يقدم ؛ وأثبتنا رواية الديوان .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 107 | خليل الصفدي / هلموت ريتر