شاعر بلنسية . كان متبحرا في اللغة والأدب حافظا لأشعار العرب وأيامها . اعترف له بالسّبق بلغاء وقته ، وله مقصورة كالدّريديّة . قال ابن الآبار : سمعتها منه ، وتوفي سنة اثنتين / وعشرين وست مائة . ومدح ملوك الأندلس وأخذ صلاتهم ، وتصرّف في أعمال الديوان ، ومن شعره في غلام أعور : [ من الخفيف ]
لم يشنك الذي بعينيك عندي « 1 » * أنت أعلى من أن تعاب وأسنى
لطف اللّه ردّ سهمين سهما * رأفة بالعباد فازددت حسنا
ومنه : [ من الرجز ]
وكاتب ألفاظه وكتبه * بغيضة إن خطّ أو تكلّما
ترى أناسا يتمنّون العمى * وآخرين يحمدون الصّمما « 2 »
ومنه وقد زاره حبيبه فجاء مطر وسيل منعه من العود « 3 » : [ من مخلّع البسيط ]
يا ليلة جادت الأماني * فيها « 4 » على رغم أنف دهري
للقطر فيها عليّ نعمى « 5 » * يقصر عنها طويل شكري « 6 »
إذ بات في منزلي حبيبي « 7 » * وقام في أهله بعذري / « 8 »
هامش
( 1 ) فوات الوفيات : بعينك .
( 2 ) بغية الوعاة : وآخرون .
( 3 ) راجع الأبيات في الفوات ونفح الطيب 3 / 410 ، وفي الصفحة 464 : الأماني بها .
( 4 ) المغرب : الليالي بها .
( 5 ) المغرب ونفح الطيب : للسّيل .
( 6 ) المغرب ونفح الطيب : لسان .
( 7 ) نفسه : أبات .
( 8 ) الفوات والنفح والمغرب : بعذر .
- في تاريخ أئمة اللغة للفيروزآبادي 165 رقم 247 ، وبغية الوعاة للسيوطي 2 / 186 رقم 1758 ، ونفخ الطيب للمقري 2 / 116 ، 3 / 372 ، 409 ، 464 ، 4 / 56 ، والذيل والتكملة للمراكشي 5 / 275 رقم 553 ، والأعلام للزركلي 4 / 331 ، ومعجم المؤلفين لكحالة 7 / 179 .