علي بن أبي طالب . وقال عمر : عليّ أقضانا وأبيّ أقرأنا ، وإنا لنترك أشياء من قراءة أبيّ . وعن إسماعيل بن أبي خالد قال : قلت : للشعبي : أن مغيرة حلف باللّه ما أخطأ علي في قضاء قضى به ، فقال : لقد أفرط . وعن سعيد بن المسيّب قال :
كان عمر يتعوّذ من قضيّة معضلة ليس لها أبو حسن . وقال في المجنونة التي أمر برجمها ، وفي التي وضعت لستة أشهر فأراد عمر رجمها فقال له علي : إن اللّه يقول :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
« 1 » الحديث « 2 » . وقال له : إن اللّه رفع القلم عن المجنون « 3 » . . . الحديث . وكان عمر يقول : لولا علي هلك عمر . وقد روي مثل هذه القصة لعثمان مع ابن عباس ، وعن علي أخذها ابن عباس ، واللّه أعلم . وعن سعيد بن المسيّب قال : ما كان أحد من الناس يقول : سلوني غير علي بن أبي طالب . وعن قليب « 4 » بن جسرة قال : قالت عائشة : من أفتاكم بصوم عاشوراء ؟ قالوا : علي ، قالت : أما إنه أعلم الناس بالسنّة . وقال أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زرّ بن حبيش قال : جلس رجلان يتغدّيان ، مع أحدهما خمسة أرغفة ، ومع / الآخر ثلاثة أرغفة . فلما وضعا الغداء بين أيديهما مرّ بهما رجل فسلّم ، فقالا له : الغداء « 5 » ، فجلس وأكل معهما ، واستوفوا في أكلهم الأرغفة الثمانية ، فقام الرجل وطرح إليهما ثمانية دراهم وقال : خذا هذا عوضا مما أكلت لكما ، ونلته من طعامكما . فتنازعا ، فقال صاحب الأرغفة الخمسة : لي خمسة دراهم ولك ثلاثة دراهم ، فقال صاحب الثلاثة : لا أرضى إلا أن تكون الدراهم بيننا نصفين ، فارتفعا إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فقصّا عليه قصتهما ، فقال / لصاحب الثلاثة :
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف 46 / 15 .
( 2 ) كذا في الأصول وربما كانت : الآية .
( 3 ) انظر : الجامع الصحيح للترمذي ، حدود 2 / 438 ، وسنن الدارمي ، حدود 2 / 171 ، ومسند الإمام أحمد 4 / 100 - 101 / 144 .
( 4 ) ب : فليت .
( 5 ) الاستيعاب : اجلس للغداء .