وتوفي سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة ، ومن شعره « 1 » : / [ من الطويل ]
يقولون لي : فيك انقباض وإنّما * رأوا رجلا عن موقف الذّلّ أحجما « 2 »
أرى الناس من داناهم هان عندهم * ومن أكرمته عزّة النفس أكرما
وما زلت منحازا بعرضي جانبا * من الذّمّ أعتدّ الصّيانة مغنما
إذا قيل : هذا مشرب ، قلت : قد أرى * ولكنّ نفس الحرّ تحتمل الظما « 3 »
وما كلّ برق لاح لي يسنفزّني * ولا كلّ أهل الأرض أرضاه منعما « 4 »
ولم أقض حقّ العلم إن كان كلما * بدا طمع صيّرته لي سلّما
ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي * لأخدم من لاقيت لكن لأخدما
أأشقى به غرسا وأجنيه ذلّة « 5 » * إذا فاتّباع الجهل قد كان أحزما « 6 »
ولو أنّ أهل العلم صانوه صانهم * ولو عظموه في النفوس تعظّما « 7 »
ولكن أذالوه جهارا ودنّسوا * محيّاه بالأطماع حتى تجهّما « 8 »
ومنه « 9 » : [ من السريع ]
أفدي الذي قال وفي كفه * مثل الذي أشرب من فيه
الورد قد أينع في وجنتي * قلت : فمي باللّثم يجنيه
هامش
( 1 ) راجع : حول وفاته : ابن خلكان 3 / 281 ، وسير النبلاء 17 / 21 .
( 2 ) ياقوت : في موقف .
( 3 ) المنتظم وطبقات الأسنوي : منهل .
( 4 ) طبقات السبكي والأسنوي والداودي : ولا كل من لاقيت . . .
( 5 ) طبقات الأسنوي : وأسقيه .
( 6 ) ياقوت والأسنوي : فابتياع .
( 7 ) الأسنوي والسبكي : لعطما .
( 8 ) ياقوت والأسنوي : أذلوه فهان ، وطبقات السبكي : أهانوه فهان .
( 9 ) راجع اليتيمة : 1 / 9 ، ومعجم ياقوت 14 / 16 ، وذيل ابن النجار 340 .