الفخر الرازي ، وأدركت ناصر الدين البيضاوي وما أخذت عنه « 1 » شيئا . وجالست ابن المطهّر الحلّي ، وما أخذت عنه لتشيّعه . واشتغلت وأنا ابن عشرين إلى تسع وعشرين سنة ، وأفتيت ولي ثلاثون سنة ، ووليت الخانقاه والتدريس وأنا ابن ثلاث وثلاثين سنة . وخرجت إلى بغداد بعد سنة عشر « 2 » وسبع مائة . وأتيت المشهد والحلّة والسلطانية ومراغة ، ثم حججت . ثم دخلت مصر سنة اثنتين / وعشرين وسبع مائة . قال الشيخ شمس الدين : هو عالم كبير شهير ، كثير التلامذة ، حسن الصّيانة من مشايخ الصوفية . كاتبني غير مرة وحصّل نسخة بالميزان وذكرني في تواليفه . انتهى .
وقال تقيّ الدين ابن رافع « 3 » : قدم فسمع علي بن عمر الواني ويونس الدبابيسي « 4 » ويوسف الختني وابن جماعة . وكتب طباقا « 5 » وحصل جملة من الكتب الحديثية . وشغّل [ الناس ] « 6 » في فنون ودرّس بالطرنطائية « 7 » ، وناظر وكثرت طلبته .
وصنّف في التفسير والحديث والأصول ، وأقرأ الحاوي كله في نصف شهر ، رواه عن شرف الدين علي بن عثمان / العنقي « 8 » عن مصنفه ، انتهى « 9 » . قلت أنا : وقد رأيته وسمعت كلامه وتوجّهت إليه إلى المدرسة الطرنطائية ومعي كتاب « كشف الحقائق للأبهري » وطلبت الاشتغال « 10 » فقال : ما عندي عليه شرح ، وكلامه عقد ، ففارقته . وسمعت غير واحد من المصريين أنه أقرأ الحاوي من أوله إلى آخره في
هامش
( 1 ) نفسه : عليه .
( 2 ) الدرر الكامنة : سنة ست عشرة . . .
( 3 ) الوفيات للسلامي 2 / 17 .
( 4 ) علماء بغداد للسلامي : يونس بن إبراهيم الدباس .
( 5 ) يعني وكتب طباقا للسماعات ، يدلل بذلك على دقته وضبطه وجودة خطه .
( 6 ) الزيادة من الوفيات للسلامي .
( 7 ) علماء بغداد : بالمدرسة الحسامية طرنطاي .
( 8 ) نفسه : العفيفي .
( 9 ) راجع : المنتخب المختار للسلامي 146 .
( 10 ) في الأصول : الأشغال .