الموصلي ، والمنتجب التكريتي ، وتفقّه على ظهير الدين محمد بن عمر البخاري ، وعلى مظفر الدين أحمد بن علي بن تغلب « 1 » ابن الساعاتي صاحب مجمع البحرين . وقرأ الفرائض على أبي العلاء محمود الكلاباذي ، والأدب على حسين بن إياز « 2 » ، وحفظ اللّمع في المفصّل والبداية وأصول ابن الحاجب . وانتهت إليه رئاسة المذهب بالمستنصرية . وكتب المنسوب ، وقال الشعر ، وله أرجوزة في الفقه ، وشرح أكثر الجامع الكبير . وكان فصيحا بليغا ذكيا ، كبير الشأن . ومن شعره : / [ من الخفيف ]
هل أرى « 3 » للفراق آخر عهد * إنّ عمر الفراق عمر طويل
طال حتى كأننا ما اجتمعنا « 4 » * فكأنّ التقاءنا مستحيل
وأنشدني تقيّ الدين ابن رافع قال : أنشدنا المطري ، قال : أنشدنا تاج الدين ابن السبّاك لنفسه « 5 » : [ من البسيط ]
الأمر أعظم مما يزعم البشر * لا عقل يدركه كلّا ولا نظر
فانظر بعينك أو فاغمض جفونك واح * ذر أن تقول عسى أن ينفع الحذر
فكلّ قول الورى في جنب ما هو في * نفس الحقيقة إن هم فكّروا هذر
فاستغفر اللّه ، قولا قد نطقت به * مضى وهو في الألواح مستطر
وأنشدني من لفظه الفاضل نجم الدين أبو الخير سعيد بن عبد اللّه الدهلي الحريري صناعة ، قال : أنشدنا لنفسه : [ من الخفيف ]
يا نهار الهجير قد طلت بالصّو * م كما طال ليل هجر الحبيب
هامش
( 1 ) تاريخ السلامي : ثعلب .
( 2 ) نفسه : أبان .
( 3 ) نفسه : يرى .
( 4 ) نفسه : ما التقينا .
( 5 ) أوردها السلامي أبياتا خمسة أسقط الصفدي رابعها وهو :إن التراب من الأفلاك دائرة * من بعض ما ضمنته الشمس والقمر