عليهم ، وصمّم وذكر من إحسان الملك المجاهد إليه ما أوجب أن أسلمنا إليه المقادة ، وتركناه وما أراده : [ من البسيط ]
يا من أباع دمشق الشام باليمن * وقدّم السير لا يلوي على سكن
ما كنت أحسب إنسانا سواك رأى * جنات عدن فعدّاها إلى عدن
هذا وكم نلت من ساحاتها وطرا * وكم عمرت بها في اللّهو من وطن
وكم رشفت سلافا من أقاح فم * وكم رأيت بها بدرا على غصن
وكم ظفرت بمن لولا محاسنه * ولطفه خلت الدنيا من الفتن
وما برحت امرأ فينا أخا حكم * وكل أفعاله تجري على سنن
فكيف تخدع عن هذي المحاسن أو * تجوّز العذل فيها منك في أذن
لكنّ عذرك باد في الرجوع إلى * الملك المجاهد مولانا أبي الحسن
ابن المؤيد ذي البطش الشّديد هزب * ر الدين داود ربّ الفضل والمنن
ابن المظفّر بالأعداء يوسف لا * جفت مضاجعه هطّالة المزن
ابن الملك الذي قاد العساكر * نور الدين والنصر معه انقاد في رسن
العارض الهتن ابن العارض الهتن * ابن العارض الهتن ابن العارض الهتن
ملوك بيت إلى أيوب نسبته * أكرم ببيت على تقوى الإله بني
أيامهم للورى نور بلا ظلم * والظّلم لو حلّ في أفنائهم لفني /
قد ذلّلوا كلّ صعب من سياستهم * بالمرهفات أو الخطّارة اللّدن
سلّوا السيوف فسلوا من ضمائرها * ما كان فيها على الأعداء من إحن
كم ورّدوا خدّ أرض من عدوهم * وقوّموا أودا من قامة الزمن
وكم أسالوا دما في يوم حربهم * فخضّبوا السّيف لمّا زيّنوا اليزني
وأنت عندك من كل البضائع في * شتّى علوم الورى والسوق باليمن
فليس ينكر أن تهدي نفائسها * لمن غدا يبذل الغالي من الثمن
من راح يعرف ما استصحبت من درر * بل عنده ضعف ما تهديه من حسن
وفضله في علوم الناس فضّ له * ختم البدائع فاستفتيه وامتحن
تجده بحرا وحبرا في فوائده * تزري فصاحته بالقالة اللّسن