قد كان أمن لك من قبل ذا * واليوم أضحى لك أمنان
والصّفح لا يحسن عن محسن * وإنّما يحسن عن جان
قلت : وهو أقدر الناس على التّرصيع وتنزيل الآيات في كلامه . ويقال إن المتنبي وغيره كانوا تحت منبره فقال : أيها الناس تجهّزوا فقد ضرب فيكم بوق الرحيل ، فقالوا : أفحم الخطيب ما بقي يأتي بعد هذه السجعة بمثلها ، فقال : وبرّزوا فقد قدّمت لكم نوق التحويل ، فزادهم الاستعارة والترصيع .
وقد أورد عليه تاج الدين الكندي وواخذه في أماكن من فساد المعنى والإعراب والتصريف واللغة ، وأجاب عنه الموفق عبد اللطيف وقد كتبت بها أنا ثلاث نسخ وكتبت على كل منها حواشي الكندي وقرأتها طلبا للرواية على العلامة الشيخ جمال الدين المزّي سنة خمس وثلاثين بالأشرفية ، دار الحديث / بدمشق ، قلت له : أخبرك بهذا الديوان سماعا عليه الشيخ الإمام العلامة شمس الدين أبو محمد عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي الحنبلي بسماعه من الشيخ العلامة تاج الدين أبي اليمن زيد الكندي بقراءته على الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن نبهان الرقّي ببغداذ بروايته عن أبي القاسم عن أبيه أبي الفرج عن أبيه أبي طاهر يحيى عن أبيه عبد الرحيم بن نباتة الخطيب ، وسماعا لستة وثلاثين خطبة من أول الديوان من الشيخ الإمام فخر الدين أبي الحسين علي بن أحمد بن عبد الواحد البخاري المقدسي بسماعه ، فأقرّ به وأجاز لي ولجماعة سمعوها بقراءتي .
« [ 400 ] » عبد الرحيم سبط ابن فضلان
عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن ياسين ، أبو الرّضا بن أبي البركات بن أبي نصر سبط أبي القاسم يحيى بن علي بن فضلان . قرأ
هامش
( [ 400 ] ) طبقات الشافعية الكبرى 8 : 191 .