ومنه « 1 » : [ الخفيف ]
علّلوني عن الشآم بذكرى * أنّ قلبي إليه بالأشواق
مثّلته الذكرى لسمعي كأنّي * أتمشى هناك بالأحداق
قلت : هو من قول الشريف الرضي : [ الخفيف ]
فاتني أن أرى الدّيار بعيني * فعلّي أرى الدّيار بسمعي
وهذان البيتان غريبان من القاضي الفاضل ، فإنه ما كان يؤثر الشام ولا يحبّه ، وله في نثره عجائب من ذمّ دمشق ، لكن هذا المعنى من معانيه وهذا النفس من أنفاسه . ومنه « 2 » : [ الطويل ]
أفيكم لهذا الحسن باللّه منكر * فإن كان فالأعمى الذي ليس يبصر
تؤدّي إلى قلب الفتى نغماته * هوى غير ما كانت به العين تشعر
هي الكأس ما دارت بكفّ على فم * فبالسّمع نسقاها وبالقلب نسكر
فيا لك من درّ من اللّفظ مقتنى * ويا لك من خمر من اللّحظ تعصر
/ يمجمج ألفاظا بخمرة ريقه * سكارى الخطا ، في ذيلها تتعثّر
ومنه « 3 » : [ الخفيف ]
تعس الكاتب الشّقيّ ، فما أشقاه بالأمر بين هذي الخليقة * خير أيّامه ، ولا خير فيها يوم يلقى من بكرة وجه ليقه
والدّراريع ، فخره وهو منها في ثياب من صدره مشقوقه
هامش
( 1 ) الديوان 495 .
( 2 ) الديوان 49 .
( 3 ) الديوان 370 .