وأوّل من سبق إلى فتح هذا الباب العسكري حيث قال « 1 » : [ الوافر ]
وجامعة لأصناف المعاني * صلحن لوقت إكثار وقلّة
فمن أدم وريحان ونقل * فلم ير مثلها سدّا لخله
/ فمنها ما تشبّهه بدورا * فإن قطّعتها رجعت أهلّه
ومن شعر نجم الدين بن البارزي ما كتبه إلى الملك المنصور « 2 » : [ الوافر ]
خدمتك في الشباب وها مشيبي * أكاد أحلّ منه اليوم رمسا
فراع لحرمتي عهدا قديما * وما بالعهد من قدم فينسى
ومنه « 3 » : [ الطويل ]
إذا شمت من تلقاء أرضكم برقا * فلا أضلعي تهدأ ولا أدمعي ترقا
وإن ناح فوق البان ورق حمائم * سحيرا فنوحي في الدجى علّم الورقا
فرقّوا لقلب في ضرام غرامه * حريق وأجفان بأدمعها غرقى
سميريّ من سعد خذا نحو أرضهم * يمينا ولا تستبعدا نحوها الطّرقا
وعوجا على أفق توشّح شيحه * بطيب الشّذا المسكي أكرم به أفقا
فإنّ به المغني الذي بترابه * وذكراه يستشفى لقلبي ويسترقى
ومن دونه عرب يرون نفوس من * يلوذ بمغناهم حلالا لهم طلقا
بأيديهم بيض بها الموت أحمر * وسمر لدى هيجائهم تحمل الزرقا
وقولا محبّ بالشآم غدا لقى * لفرقة قلب بالحجاز غدا ملقى
تعلّقكم في عنفوان شبابه * ولم يسل عن ذاك الغرام . وقد أنقى
هامش
( 1 ) الفوات 2 : 307 .
( 2 ) ذيل مرآة الزمان 4 : 219 ، الفوات 2 : 308 .
( 3 ) ذيل مرآة الزمان 4 : 219 - 220 ، الفوات 2 : 308 .