كان من الأئمّة الكبار في معرفة المذهب والخلاف والأدب مع علو الإسناد ، وله حظ من النظم والنثر . قرأ الفقه على القفّال المروزي ، وأبي الطيب سهل الصّعلوكي ، وأبي ظاهر محمد بن محمد بن يحمش الزيادي ، وأبي بكر الطوسي ، وأبي سعيد يحيى بن منصور . وقرأ الأدب على أبي علي الفلجردي ، وصحب الأستاذ أبا علي الدقاق ، وأبا عبد الرحمن السّلمي ، وفاخر السجزي الضرير ، ويحيى بن عمّار ، وقدم بغداذ وقرأ على أبي حامد الأسفراييني حتى برع في المذهب والخلاف ، وسمع من أحمد بن محمد بن الصلب ، وعبد الواحد بن محمد بن مهدي ، وعلي بن عمر التمّار وغيرهم .
وعاد إلى بوشنج وأخذ في التدريس والفتوى والتصنيف ، وعقد مجالس التذكير ورواية الحديث إلى أن توفي سنة سبع وستين وأربع مائة ، وكان مولده سنة أربع وسبعين وثلاث مائة . ومن شعره « 1 » : [ السريع ]
كان اجتماع الناس فيما مضى * يورث البهجة والسّلوة
فانقلب الأمر إلى ضدّه * فصارت السّلوة في الخلوة
/ ومنه « 2 » : [ الخفيف ]
كان في الاجتماع من قبل نور * فمضى النور وادلهمّ الظلام
فسد الناس والزمان جميعا * فعلى الناس والزمان السلام
ومنه « 3 » : [ الرجز المجزوء ]
إن شئت عيشا طيّبا * صفوا بلا منازع « 4 »
فاقنع بما أوتيته * فالعيش عيش القانع
هامش
( 1 ) الفوات 2 : 296 .
( 2 ) الفوات 2 : 296 .
( 3 ) الفوات 2 : 296 .
( 4 ) في الفوات : يغدو بلا .