تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
سكران بحضرة عتيق بن مفرج سنة ثمان وأربع مائة وقد نيف على الثلاثين . لما ولي القاضي « 1 » عبد الرحمن بن محمد النحوي ، قضاء تونس ، كتب الفراسي في الجبل المعشوق حيث يتنزّه الناس ويتفرجون : [ المتقارب ]
يقول فراسيّ هذا الزمان * وما زال في قوله يعدل متى يملك الأرض دجّالها * فقد صار قاضينا أحول
وبلغه ذلك فأحفظه ، ودعاه إليه رجل خاصمه ، فلما مثل بين يديه سمع دعوى خصمه ، وسأله فأقرّ فألزمه أداء الحق فامتنع وقال : عليّ يمين إن لا أدّيته إلى / وقت كذا ، فأطرق القاضي ساعة وقضى عنه ما وجب لغريمه . فلما خرج قيل له ويحك ما صنعت ؟ قال : أردت أن استحلّ عرضه فحرّمه عليّ ، ونظم : [ المنسرح ]
من كان عندي له مطالبة * كأن بيني وبينه القاضي « 2 » قاض قضى عنّي الحقوق على * بعدي منه وفرط إعراضي أباح لي ماله ليمنعني * من عرضه وهو ساخط راض فيا لها رقية مسكّنة * لحيّة [ قد ] ساورت نضناض
ومن شعره : [ مخلع البسيط ]
خلقت إلّا عليك جلدا * يا متلفي جفوة وصدّا لججت وصلا فلجّ هجرا * وزدت قربا فزاد بعدا يا أيها الناس أيّ شيء * عليكم إن هلكت وجدا حرمت من وصله نصيبي * إن لم تكن وجنتاه وردا
هامش
( 1 ) في الأصل : القضا . ( 2 ) في الفوات : فإن بيني وبينه القاضي .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 236 | خليل الصفدي / هلموت ريتر