تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الصالح إلى دمشق ( في واقعة ) « 1 » بيبغارؤس ، فحضر معه وأظهر في دمشق عظمة زائدة ، وروّع الكتاب ومباشري الأوقاف ، ولكن لم يضرب أحدا ، وتوجّه مع السلطان عائدا إلى الديار المصرية ووصلها في أول ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين وستمائة ، وعمل سماطا عظيما وخلع فيه على الأمراء كبارهم وصغارهم ، وكان تشريف الأمير سيف الدين صرغتمش ناقصا عن غيره ، وكان في قلبه من الوزير ، فدخل إلى الأمير سيف الدين طاز وأراه تشريفه وقال : هكذا يكون تشريفي ! واتّفق معه على إمساك الوزير ، وخرج من عنده وطلبه وضربه ورسّم عليه وجدّ في ضربه ومصادرته ، فأخذ منه من الذهب والدراهم والقماش والكراع ما يزيد عن الحدّ ويتوهّم الناقل له أنّه ما يصدق في ذلك ، وبقي في العقوبة زمانا . وكان الأمير سيف الدين شيخو يعتني بأمره في الباطن فشفع فيه وخلّصه وجهّزه إلى قوص ، فتوجّه إليها وأقام بها إلى ثاني عشر ربيع الأول سنة خمس وخمسين وستمائة فيما أظنّ . وتوفّي إلى رحمة اللّه تعالى بقضاء اللّه وقدره ، وقيل إنّه سمّ أو نهشه ثعبان فاللّه أعلم . وكان قد ولي الوزارة بعده القاضي موفّق الدين ، ونظر الجيوش القاضي تاج الدين أحمد ابن الصاحب أمين الدين ، ونظر الخاصّ القاضي بدر الدين كاتب يلبغا . ولمّا أن تولّى السلطان الملك الناصر حسن الملك ثانيا في شوال سنة خمس وخمسين وستمائة أعيدت المصادرة على من بقي من ذريّة الصاحب علم الدين ابن زنبور وذويه وأخذ منهم جملة من المال ) .
هامش
( 1 ) ( . . . ) ؛ ليس في با . وما أثبتناه عن أعيان العصر م 5 / ق 10 أ .