تسع وأربعين وخمسمائة . وكان يعرف الموسيقى ويلعب بالعود ويجلس في جيرون على دكّان للطبّ وسكن دار الحجارة ومدح بني الصّوفي كثيرا ، وكان يهاجي أهل عصره ورثى أحياء لم يموتوا مجونا منه وهزلا ، وفيه يقول عرقلة « 1 » الشاعر : ( من السريع )
لنا طبيب شاعر أشتر « 2 » * أراحنا من شخصه « 3 » اللّه
ما عاد في صبحة يوم فتى * إلّا وباقي اليوم رثّاه « 4 »
« 5 » وكان لشتره سبب وهو أنّه خرج ليلة وهو سكران من دار زين الملك أبي طالب ابن الخيّاط ووقع وشجّ وجهه وجعل الناس يسألونه :
كيف وقعت ؟ فنظم هذه الأبيات : / ( من الطويل )
وقعت على وجهي فطارت عمامتي * وضاع شمشكي وانبطحت على الأرض « 6 »
وقمت وأسراب الدماء « 7 » بلحيتي * ووجهي و « بعض الشرّ أهون من بعض » « 8 »
قضى اللّه أنّي صرت في الحال هتكة * ولا حيلة للمرء فيما به يقضي
ولا خير في قصف ولا في لذاذة « 9 » * إذا لم يكن سكر إلى مثل ذا يفضي
هامش
( 1 ) ( 4 ) ديوان عرقلة 107 .
( 2 ) ( 5 ) أعور ؛ في نفح الطيب 2 / 638
( 3 ) / / من طبه ؛ في نفح الطيب 2 / 638 .
( 4 ) ( 6 ) إلا وفي باقيه رثاه ؛ في خريدة القصر ( قسم الشام 1 ) 229 ، ونفح الطيب 2 / 638 .
وفي ديوان عرقلة 106 : وفاه .
( 5 ) ( 7 ) من هنا إلى آخر الترجمة مأخوذ عن عيون الأنباء 2 / 144 - 155 .
( 6 ) ( 10 ) على الرأسي ؛ عيون الانباء 2 / 145 .
( 7 ) ( 11 ) وأتراب الدماء ؛ في با .
( 8 ) ( 11 ) « . . . » ؛ قارن بفرائد اللآل في مجمع الأمثال 1 / 78 .
( 9 ) ( 13 ) في عيش ؛ في با .