وكتب أبو محمد هذا للقاضي « 1 » أبي الحسين بن عبد العزيز وفيه يقول أبو العبّاس بن العريف الزاهد رحمه اللّه تعالى : ( من السريع )
من عجب الدهر وآياته * سكّرة تعزى إلى علقمة
خيف عليها العين من طيبها * فهي بأضداد الكنى معلمه
بقيّة المعنى لذي فطنة * لأنها في اللفظ علق ومه
ومن شعر أبي محمد « 2 » يخاطب الأستاذ أبا عبد اللّه بن خلصة عقيب إبلاله من مرض أرجف فيه بموته : ( من الطويل )
نعوك وقاك اللّه كلّ ملمّة * وما هو نعي « 3 » بل مصحّفه بقي
وينع لزهر الجسم بعد ذبوله * وبالضدّ من معناه يبدو لنا الشيّ /
فهذا صحيح الزجر باد دليله * وللّه فينا الحكم والأمر والنهي
فأجاب ابن خلصة بأبيات منها : ( من الطويل )
لئن كنت منعيّا فما الموت وصمة * لقد نعيت قبلي الرسالة والوحي
ليغض « 4 » عدوّ أو ليظهر شماتة * فعمّا قليل يتبع الميّت الحيّ
قلت : أحسن من الأول قول الأول : ( من الطويل )
تمنّى رجال أن أموت وإن أمت * فتلك طريق لست فيها بأوحد
هامش
( 1 ) ( 1 ) القاضي ؛ في ف أ ، ل .
( 2 ) ( 6 ) أبا محمد ؛ في الأصل . وما أثبتناه عن ف أ ، ل ، والمقتضب من تحفة القادم 20 .
( 3 ) ( 8 ) بغي ؛ في المقتضب من تحفة القادم 20 .
( 4 ) ( 13 ) ليقصر ؛ في المقتضب من تحفة القادم 20 .