الشاعر . أخذ الأدب عن أبي العلاء المعرّي ، وأبي نصر المنازي .
وتوفّي بقلعة عزاز مسموما سنة ست وستين وأربعمائة ، وحمل إلى قلعة حلب وصلّى عليه الأمير محمود بن صالح ، وكان يرى رأي الشيعة الإماميّة ، ويرى ذمّ السلف ، وكان قد عصى بقلعة عزاز من أعمال حلب ، وكان بينه وبين أبي نصر محمد بن الحسين ابن النحّاس الوزير لمحمود وغيره مودّة مؤكّدة ، فأمر محمود أبا نصر أن يكتب إلى الخفاجي كتابا يستعطفه ويؤنّسه ، وقال : إنّه لا يأمن إلّا إليك ولا يثق إلّا بك ، فكتب إليه كتابا فلمّا فرغ منه وكتب « إن شاء اللّه تعالى » شدّد النون من « إن شاء اللّه » ، فلمّا قرأه الخفاجيّ خرج من عزاز قاصدا « 1 » حلب ، فلمّا كان على ظهر الطريق أعاد النظر في الكتاب فلمّا رأى التشديدة على النون أمسك رأس فرسه وفكّر في نفسه وأنّ ابن النحّاس لم يكتب هذا عبثا ، فلاح له أنّه أراد
« إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ »
« 2 » . فرجع إلى عزاز وكتب الجواب : أنا الخادم المعترف بالانعام ، وكسر الألف من « أنا » وشدّد النون وفتحها ، فلمّا وقف أبو نصر على ذلك سرّ به وعلم أنّه قصد :
« إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها »
« 3 » ، وكتب الجواب يسنصوب رأيه « 4 » فكتب الخفاجيّ إليه ( من البسيط ) : « 5 »
خف من أمنت ولا تركن إلى أحد * فما نصحتك إلّا بعد تجريب /
هامش
( 1 ) ( 10 ) قاصد ؛ في الأصل / / طالبا ؛ في ف أ ، ل . وما أثبتناه عن با .
( 2 ) ( 12 ) سورة القصص : 20 .
( 3 ) ( 15 ) سورة المائدة : 4 .
( 4 ) ( 16 ) يستصوب إليه ؛ في ف أ ، ل .
( 5 ) ( 17 ) قارن الأبيات أيضا في زبدة الحلب لابن العديم 2 / 40 .