وأنت يا قلبي الذي قد صبا * خرجت مثل الصبر عن أمري
إنسان عيني إن غدا خاسرا * للدمع فالإنسان في خسر
/ وقال : ( من الطويل )
وبطحاء في واد يروقك روضها * ولا سيما إن جاد غيث مبكّر
تلاحظها عين تفيض بأدمع * يرقرقها منها هنالك محجر
وقال : ( من الخفيف ) « 1 »
ربّ روض أزرته بدر تمّ * حين غالى في تيهه والتجرّي
كان ظنّي أن يفضح القدّ « 2 » بالغص * ن وأنّ الزلال بالريق يزري
فرأيت الأغصان ذلّا لديه * واقفات والعين للدمع تذري
ثم لمّا ثنى العنان عن النه * ر غدا في ركابه وهو يجري
وكتب إلى ولده بحماه : ( من السريع )
قلبي الذي صحبتكم قد مضى * يشرح أشواقي إليكم شفاه
مرّ ولم يرجع بأخباركم * أظنّه عني حمته حماه
وقال : ( من الخفيف )
نيل مصر لمن تأمّل مرأى * حسنه معجز من الحسن معجب
كم به شاب فودها وعجيب * كيف شابت بالنيل والنيل يخضب
وقال : ( من المديد )
أيّها الصائد باللحظ ومن * هو من بين الورى مقتنص « 3 »
هامش
( 1 ) ( 6 ) قارن الأبيات في فوات الوفيات 2 / 188 .
( 2 ) ( 8 ) الغصن بالقد ؛ في الأصل ، وسائر المخطوطات . ما أثبتناه عن فوات الوفيات 2 / 188 .
( 3 ) ( 18 ) قارن البيتين في فوات الوفيات 2 / 189 .