تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الناصر أبي المطرّف صاحب الأندلس ، وقد تقدّمت ترجمة والده . وكان عبد اللّه / فقيها ، شافعيا ، متنسكا ، أديبا ، شاعرا ، سما إلى طلب الخلافة في مدّة أبيه « 1 » ، وبايعه قوم في الخفية على قتل والده وأخيه المستنصر وليّ عهد أبيه فعرّف أبوه بذلك فسجنه إلى أن أخرج يوم عيد الأضحى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة من الحبس وأحضره أبوه بين يديه وقال لخواصّه : هذه أضحيتي في هذا العيد ، ثم أضجع له وذبحه ، وقال لأتباعه : ليذبح كلّ أضحيته فاقتسموا أصحاب ولده عبد اللّه المذكور وذبحوهم عن آخرهم . ومن حكاياته أنّ سعيد بن فرج الشاعر أهدى له ياسمينا أبيض وأصفر وكتب معه : ( من الكامل )
مولاي قد أرسلت نحوك تحفة * بمراد ما « 2 » أبغيه منك تذكّر من ياسمين كالنجوم « 3 » تبرّجت * بيضا وصفرا والسّماح يعبّر
فعوّضه عن ذلك ملء الطبق دنانير ودراهم وكتب له : ( من السريع )
أتاك تعبيري « 4 » ولمّا يحل * مني على أضغاث أحلام فاجعله رسما دائما قائما * منك ومنّي أوّل العام
ومرّ مع أحد الفقهاء يوما فأبصر غلاما فتّان الصورة فأعرض عنه وقال : ( من المنسرح )
أفدي الذي مرّ بي فمال له * لحظي ولكن ثنيته غصبا ما ذاك إلّا مخاف منتقد * فاللّه يعفو ويغفر الذّنبا
هامش
( 1 ) ( 3 ) في حياة أبيه ؛ في با . ( 2 ) ( 10 ) بمرادها ؛ في الأصل ، ف أ ، ل . وقارن بالمغرب 1 / 183 ، ونفح الطيب 3 / 582 . ( 3 ) ( 11 ) كاللجين ؛ في نفح الطيب 3 / 582 . ( 4 ) ( 13 ) تفسيري ؛ في نفح الطيب 3 / 582 .