ومن غدا في العلوم بحرا * آذيّه الدهر « 1 » في ازدياد
وصار مدح الأنام وقفا * على علاه إلى التّناد « 2 »
شرّفت ما قد نظرت فيه * شرّفك اللّه في « 3 » المعاد
وهو كتاب عنيت فيه * ولم أنل منتهى مرادي
جمعت فيه غرّ المعاني * من كتب جمّة عداد
وعاند الدهر فيه حظّي * والدهر ما زال ذا عناد
فمهّد العذر فيه عنّي * إن كنت قصّرت في اجتهاد / /
لا زلت للعرف ذا اصطناع * ترأب ما كان ذا فساد
فأجاب الشيخ بهاء الدين عن ذلك : / ( من مجزوء البسيط )
يا فارسا في العلوم أضحى * يزيد نظما على زياد
وراويا للحديث أمسى * يفوق فيه على المرادي
ومنسيا « 4 » سيبويه نحوا * بلفظه الفائق المفاد
من دونه الأصمعيّ فيما * رواه قدما عن البوادي
فمسند الفضل عنه يروى * ونظمه جلّ عن سناد
شيّدت للشافعيّ ذكرا * بمنطق دونه الأيادي
فاسلم لتهدى بك البرايا * فأنت للفضل خير هاد
إليك في « 5 » معضل مفرّ * وهل معاذ سوى العماد
ومن يجاريك في قريض * يعارض البحر بالثماد
هامش
( 1 ) ( 1 ) عبابه الدهر ؛ في با .
( 2 ) ( 2 ) التنادي ؛ في أعيان العصر ( مخ آيا صوفيا 2966 ) م 5 / ق 27 أ .
( 3 ) ( 3 ) ليس في ل .
( 4 ) ( 12 ) ومشبها ؛ في با .
( 5 ) ( 17 ) ليس في با .