[ سيما ]
« ( 90 ) » غلام المعتصم
سيما التّركي غلام المعتصم ابن الرشيد ؛ كان أحسن تركيّ على وجه الأرض في وقته ، وكان المعتصم لا يكاد يفارقه ولا يصبر عنه محبّة له ووجدا به . قال محمد بن عبد الملك الزيّات : دعا المعتصم أخاه المأمون ذات يوم إلى داره فأجلسه « 1 » في بيت على سقفه جامات ، فوقع ضوء الشمس من وراء بعض تلك الجامات على وجه سيما ، فصاح المأمون لأحمد بن محمد اليزيدي فقال : انظر ويلك إلى ضوء الشمس على وجه سيما ، أرأيت أحسن من هذا قطّ ؟ وقد قلت : [ السريع ]
قد طلعت شمس على شمس * وزالت الوحشة بالأنس
فأجز « 2 » ، فقال اليزيدي :
قد كنت أشنا الشّمس من قبل ذا * فصرت أرتاح إلى الشمس
قال : وفطن المعتصم فعضّ شفتيه لأحمد ، فقال أحمد للمأمون : واللّه يا أمير المؤمنين لئن لم يعلم الأمير حقيقة الأمر منك لأقعنّ معه في ما أكره ، فدعاه المأمون فأخبره الخبر ، فضحك المعتصم ، فقال المأمون : كثّر اللّه يا أخي في غلمانك مثله .
الألقاب سيفنة الحافظ : إبراهيم بن ديزيل « 3 » .
هامش
( 1 ) ل : فأجلسته .
( 2 ) ل : فأجيز .
( 3 ) الوافي 5 : 346 ( رقم : 2423 ) .
الكتب - السنوات 171 - 180 ) الورقة 23 / ب والمغني في الضعفاء 1 : 292 وتهذيب التهذيب 4 : 295 .
( ( 90 ) ) عنه أخبار في كتاب الوزراء للصابي : 159 وبدائع البداءة : 95 .