تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
وصفد ؛ كان من مماليك السلطان الملك الأشرف خليل بن قلاون ، أخرجه السلطان إلى نيابة طرابلس بعد الأمير شهاب الدين قرطاي ، فأقام بها وقوّى نفسه على الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام ، وطال ذلك بينهما ، فعزل من طرابلس في سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ونقل إلى نيابة غزة ، فأقام بها قليلا ثم أعيد إلى نيابة طرابلس ، ووطّن نفسه على طاعة تنكز ، فمشى حاله ، وكان يجهز مطالعته إلى باب السلطان مفتوحة ليقف عليها تنكز ويختمها ويجهزها . ولما أمسك تنكز رحمه اللّه عزل من طرابلس بالأمير سيف الدين أرقطاي ، وأحضر الأمير سيف الدين طينال إلى دمشق ، وبقي بها أميرا إلى أن رسم له بنيابة صفد ، فتوجه إليها وبقي فيها إلى أن توفي بها يوم « 1 » الجمعة خامس شهر ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة ، ودفن بمغارة يعقوب عليه السلام في قبر كان حمّص أخضر نائب صفد قد أعده لنفسه . ولما كان الفخري بدمشق في نوبة الناصر أحمد ، جهّز الأمير سيف الدين طينال إلى طرابلس نائبا مرة ثالثة ، فأقام بها قليلا ، ثم رسم له في الأيام الصالحية إسماعيل بأن يتوجه منها لنيابة صفد ، فأقام قليلا ومات رحمه اللّه تعالى .

« ( 566 ) » [ الجاشنكير ] « 2 »

طينال الجاشنكير ، الأمير سيف الدين ؛ هو الذي جاء خلف الأمير سيف الدين شيخو « 3 » ، وأمسكه بدمشق في الأيام الناصرية حسن ، وتوجه به من دمشق إلى غزّة ومن هناك توجه به إلى الإسكندرية واعتقله بها ؛ ثم إنه توجه إلى الحجاز وأمسك الأمير سيف الدين بيبغا آروس النائب وأحضر سيفه ، فلما تولّى الملك الصالح صالح جهّزه إلى دمشق ليقيم بها ، فوصل إليها في عشرين شعبان سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة .
هامش
( 1 ) س : في نهار . ( 2 ) هذه الترجمة ساقطة من ل ، وهي ثابتة في م س . ( 3 ) يكتبها في س : شيخواه . ( ( 566 ) ) ترجمة الجاشنكير في الدرر الكامنة 2 : 335 .