بنو حمال على صاحبهم ففكّوه ، وبقي سويد ، فخذله بنو عبد سعد وهم قومه ، فسأل بني غبر وكان قد هجاهم لما ناقض شاعرهم ، وقال : [ الرجز ]
من سرّه النيك بغير مال * فالغبريّات على طحال
شواغر يلمعن للقفّال
فلما سأل بني غبر قالوا « 1 » له : يا سويد ضيّعت البكار بطحال ، فأرسلوها مثلا ، أي أنك عممت جماعتنا بالهجاء في هذه الأرجوزة فضاع منها « 2 » ما قدّرت أنّا نفديك به من الإبل . ولم يزل محبوسا حتى استوهبته عبس وذبيان لمديحه لهم وانتمائه إليهم فأطلقوه . وبعد قوله :
بسطت رابعة الحبل لنا * . . . . . . . . . البيت
كيف ترجون « 3 » سقاطي بعد ما * جلّل الرأس « 4 » بياض « 5 » وصلع
ربّ من أنضجت غيظا صدره « 6 » * قد تمنّى لي موتا لم يطع
ويراني كالشّجى في حلقه * عسرا مخرجه ما ينتزع
وأبيت الليل ما أهجعه * ويعنّيني إذا النجم طلع « 7 »
ويحيّيني إذا لاقيته * وإذا يخلو له لحمي رتع
هامش
( 1 ) ل : قال .
( 2 ) الأغاني : منك ؛ وهو أصحّ .
( 3 ) ديوان المفضليات : 403 : يرجون .
( 4 ) ديوان المفضليات : لاح في الرأس .
( 5 ) ل : بياضا .
( 6 ) ديوان المفضليات : 400 : قلبه .
( 7 ) ديوان المفضليات : 385 :فأبيت الليل ما أرقده * وبعينيّ إذا نجم طلع