ملوك السلجوقية ، سوى صاحب الروم ، وهو الذي خرج على الإمام الناصر ، وقتل طغريل وقطع رأسه وبعث به إلى بغداد فدخلوا به على رمح وصنجقه منكس وكوسانه مشققة ؛ وكان حسن الصورة ، وقتلته سنة تسعين وخمسمائة .
وعدة ملوك بني سلجوق نيف وعشرون ملكا ، أولهم طغرلبك وآخرهم طغريل هذا ، ودولتهم مائة وستون سنة .
ولما خرج طغريل على الخليفة ، خافه أهل بغداد ، فتوجه إليه الوزير ابن يونس في جيش بغداد ، فالتقاه بأرض همذان ، فانهزم جيش الخليفة وأسر الوزير ؛ ثم إن خوارزم شاه كاتب الخليفة وطلب منه أن يسلطنه ويقلّده ، ففعل ذلك ، فسار خوارزم شاه بعساكره وقصد طغريل ، وكان المصافّ بينهما على الريّ ، فقتل طغريل . وكان طغريل قد أقيم في الملك بعد والده صورة ، وأتابكة البهلوان هو السلطان في الباطن ، فلما كبر التفّت الأمراء عليه ، وطلب من الخليفة السلطنة وأن يأتي بغداد كآبائه ويأمر وينهى ، ثم آل أمره إلى أن ظفر به قزل « 1 » أخو البهلوان وسجنه ، ثم خلص وعاث في البلاد وملك همذان وغيرهما .
« ( 493 ) » أتابك العزيز صاحب حلب
طغريل ، الأمير الكبير شهاب الدين ، أتابك السلطان الملك العزيز صاحب حلب ومدبّر دولته ؛ كان خادما رئيسا من كبار الأمراء الظاهرية ، قام بأمر ولد أستاذه أتمّ قيام ، واستمال الأشرف حتى أعانهم ودفع عنهم ، وكان الأشرف يقول : واللّه إن كان للّه في الأرض وليّ فهو هذا الخادم . ولما استعاد الأشرف تلّ باشر دفعها له وقال : هذه برسم صدقاتك فإنك لا تتصرف في أموال الصغير .
هامش
( 1 ) ل : فنزل .
( ( 493 ) ) الترجمة مأخوذة عن تاريخ الإسلام ( مخطوطة البودليان - السنوات 621 - 660 ) الورقة 83 / أ ؛ وترجمة أتابك العزيز أيضا في وفيات الأعيان 7 : 100 والعبر 5 : 125 وشذرات الذهب 5 : 145 ؛ وانظر النجوم الزاهرة 6 : 286 .