سويد
« ( 58 ) » الأوسي
سويد بن الصّامت الأوسي ؛ لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بسوق ذي المجاز من مكة في حجّة حجّها سويد من حجّ الجاهلية ، وذلك في أوّل البعثة ، فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الإسلام فلم يردّ عليه شيئا ولم يظهر له قبول ما دعاه إليه وقال له : لا أبعد ما جئت به ؛ ثم انصرف إلى قومه بالمدينة ، فيزعم قومه أنه مات مسلما وهو شيخ كبير ، قتلته الخزرج قبل بعاث . قال ابن عبد البرّ « 1 » : أنا شاكّ في إسلامه ؛ وكان شاعرا محسنا كثير الحكم في شعره ، وكان قومه يدعونه الكامل لحكمة شعره وشرفه فيهم ؛ ومن شعره : [ الطويل ]
ألا ربّ من تدعو « 2 » صديقا ولو ترى * مقالته بالغيب ساءك ما يفري « 3 »
مقالته كالشحم « 4 » ما كان شاهدا * وبالغيب مأثور على ثغرة النحر
يسرّك باديه وتحت أديمه * منيحة غشّ « 5 » يفتري عقب الظّهر
تبين لك « 6 » العينان ما هو كاتم « 7 » * وما جنّ بالبغضاء « 8 » والنّظر الشّزر
فرشني بخير طالما قد بريتني * وخير الموالي من يريش ولا يبري
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 677 .
( 2 ) س ل ر وأسد الغابة : يدعو .
( 3 ) ل : يري .
( 4 ) الاستيعاب والأسد : كالشهد ؛ وهو أصوب .
( 5 ) الاستيعاب والأسد : شر .
( 6 ) ل : له .
( 7 ) ل : ما كان كاتما .
( 8 ) الاستيعاب والأسد : من الغل والبغضاء .
( ( 58 ) ) عن الاستيعاب : 677 ؛ وترجمة الأوسي أيضا في الجرح والتعديل 4 : 233 وجمهرة أنساب العرب :
337 - 338 وأسد الغابة 2 : 378 وتاريخ الإسلام 3 : 159 والإصابة 2 : 134 ( رقم : 3818 ) .