وأبي عبد اللّه الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وطراد بن محمد الزينبي وغيرهم مثل أبي الحسن علي بن الحسن بن أيوب وأبي الحسين ابن عبد القادر بن يوسف وفخر الإسلام أبي بكر محمد بن أحمد الشاشي ، واشتهر ذكرها وبعد صيتها ؛ رأيت بخطّ بعض الأفاضل يقول : نقلت من مجموع بخطّ الصاحب كمال الدين ابن العديم لشهدة بنت الإبري الكاتبة : [ الكامل ]
مل بي إلى مجرى النسيم الواني * واجعل مقيلك دوحتي نعمان
وإذا العيون شننّ « 1 » غارة سحرها * ورمين عن خضر « 2 » المتون حوان « 3 »
فاحفظ فؤادك أن يصاب بنظرة * عرضا فآفة قلبك العينان
من كلّ جائلة الوشاح يهزّها * مرح الشّباب اللّدن هزّ البان
بيض غنين بحسنهنّ عن الحلى * ولذاك أسماء النساء غواني
سكنوا العقيق وحرّكوا بغرامهم * قلبا يكاد يطير بالخفقان
حمّلته ثقل السلّو فلم يطق * فأطعته في طرحه وعصاني
سلبته يوم الدوحتين طليقة « 4 » * نزلت بهذا الحيّ من غطفان
حتّام تفرط في الصّبابة أضلعي * وتلجّ في عبراتها أجفاني
وإذا تبسّم ثغر برق منجد * أغرى دموع العين بالهملان
يا حادي البكرات هل لك روحة * بالغمر عند مروّج الرّعيان
فتذكر الناسين عهدي بالحمى * فجديده أبلاه من أبلاني
وذكرت ميدان الوداع فأرسلت * عيني إلى أمد البكاء عناني
لم أخش من ظمأ الحوادث إذ عرت * ومعي نظير الجدول الرّيّان
إن مسّني سغب « 5 » قراني غربه « 6 » * أو قلّني ظمأ فرى فسقاني
هامش
( 1 ) ل : شددن .
( 2 ) ل : حصن .
( 3 ) ر : خوان .
( 4 ) س ل : طليعة .
( 5 ) ر : شغب ؛ ل : ثغب .
( 6 ) ل : غرثه .