ولقد أخذت الحقّ غير مخاصم * ولقد رددت الحقّ « 1 » غير ملاح
وإذا دعيت لصعبة سهّلتها * أدعى بأفلح تارة ورباح « 2 »
فقال : أنا كنت بهذا الشعر أولى من أبيك ، قال : كذبت ولؤمت ، قال :
أمّا كذبت فنعم ، وأمّا لؤمت فلم وكيف ؟ قال : لأنك ميّت الحقّ في الجاهلية وميّته في الإسلام ، أمّا في الجاهلية فقاتلت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم والوحي حتى جعل اللّه كيدك المردود ، وأمّا في الإسلام فمنعت ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الخلافة ، وما أنت وهي وأنت طليق بن طليق ؟ ! فقال معاوية : قد خرف الشيخ فأقيموه ، فأخذ بيده فأقيم . وشعية هذا هو الذي يقول : [ البسيط ]
يا دار سعدى بمفضى تلعة النّعم * حيّيت دارا على الإقواء والعدم
وما بجزعك إلّا الوحش ساكنة * وهامد من رماد القدر والحمم
عجنا فما كلمتنا الدار إذ سئلت * وما بها من جواب خلت من صمم
الألقاب أبو « 3 » الشعثاء : اسمه جابر بن زيد ، تقدّم ذكره .
أبو الشعثاء البصري : اسمه بشير بن نهيك « 4 » .
ابن الشعار كمال الدين : المبارك بن أبي بكر بن حمدان .
الشعبي ، إمام أهل الكوفة : اسمه عامر بن شراحيل « 5 » .
هامش
( 1 ) ابن سلام : ولقد دفعت الضيم .
( 2 ) قراءة البيت في ابن سلّام :وإذا عمدت لصخرة أسهلتها * أدعو بأفلح مرة ورباح( 3 ) جاء قبل هذا اللقب في ر : شعلة الموصلي ، وسيأتي في موضعه على ترتيبه في ل س .
( 4 ) الوافي 10 : 167 ( رقم : 4647 ) .
( 5 ) انظر هذا الجزء من الوافي ، الترجمة رقم : 629 .