وروى عنه الأوزاعي والمعافى بن عمران وموسى بن أعين وغيرهم ، وقيل هو مولى عمر ، وقيل مولى الوليد ، وهو أحد « 2 » الزهّاد المشهورين ، دخل على عمر بن عبد العزيز ، / فقال له : عظني ! فقال ( من الطويل ) :
إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى * ووافيت بعد الموت « 4 » من قد تروّدا
ندمت على أن لا تكون شركته * وأرصدت قبل الموت ما كان أرصدا
فبكى عمر حتى سقط مغشيّا عليه ، وكتب عمر بن عبد « 6 » العزيز اليه أن عظني فكتب اليه « 7 » ( من البسيط ) :
بسم الذي أنزلت من عنده السور * والحمد للّه أمّا بعد يا عمر .
إن كنت تعلم ما تأتي وما تذر * فكن على حذر قد ينفع الحذر
واصبر على القدر المجلوب وارض به * وإن أتاك بما لا تشتهي القدر
فما صفا لامرئ عيش يسرّ به * إلّا ستتبع يوما صفوه الكدر
وله معه أخبار غير هذه وأشعار في الوعظ كثيرة ، ومن شعره ( من الطويل ) :
وللموت تغذو الوالدات سخالها * كما لخراب الدهر تبنى المساكن
ومنه ( من البسيط ) :
أموالنا لذوي الميراث نجمعها * ودورنا لخراب الدهر نبنيها
والنفس تكلف بالدنيا وقد علمت * أنّ السلامة منها ترك ما فيها
هامش
( 2 ) أحد أ ، ر : ناقص في د .
( 4 ) الموت أ ، ر : ناقص في د .
( 6 ) عبد أ ، ر : ناقص في د
( 7 ) - اليه أ ، ر : ناقص في د .