بلاده الفقهاء والمؤذنين ، وجاء رسوله ونائبه صحبة رسول الخليفة الملك الظاهر إلى حلب بأن يقتل النائب الأوّل ويقيم هذا النائب له على القلاع التي لهم بالشأم ، فأكرمهم الظاهر ، وخلصوا بإظهارهم الإسلام من خوارزم شاه . ومن شعر سنان المذكور ( من السريع ) :
ألجأني الدهر إلى معشر * ما فيهم للخير مستمتع
إن حدّثوا لم يفهموا سامعا * أو حدّثوا مجّوا ولم يسمعوا
تقدّمي « 7 » أخّرني فيهم * من ذنبه الإحسان ما يصنع
قال كمال الدين ابن العديم : أنشدني بهاء الدين الحسن بن إبراهيم بن الخشّاب ، قال : أنشدني شيخ من الإسماعيليّة ، قال : أنشدني سنان لنفسه ( من السريع ) :
ما أكثر الناس وما أقلّهم * وما أقلّ في القليل النجبا
ليتهم إذ « 12 » لم يكونوا خلقوا * مهذّبين صحبوا مهذّبا
وكتب إلى السلطان صلاح الدين يوسف بن أيّوب جوابا ( من البسيط ) :
يا ذا الذي بقراع السيف هدّدني * لا قام مصرع جنب أنت تصرعه
قام الحمام إلى البازي يهدّده * وكشرّت لأسود الغاب أضبعه
أضحى يسدّ فم الأفعى بإصبعه * يكفيه ما ذا تلاقي منه إصبعه
فوقفنا على تفضيله وجمله ، وعلمنا ما تهدّدنا به من قوله وعمله ، ويا للّه العجب من ذبابة تطنّ بأذن فيل ، ولبعوضة تعدّ في التماثيل ، قد قالها من قبلك قوم
هامش
( 7 ) تقدّمي س : تقدّ من أ ، د ، ر .
( 12 ) إذ أ ، ر ، س : ناقص في د .