ربّ مغروس يعاش به * عدمته كفّ مغترسه
وكذاك الدهر مأتمه * أقرب الأشياء من عرسه
وهو القائل أيضا وتروى لأخيه خارجة ( من البسيط ) :
تبارك الله ما أسخى بني مطر * هم كما قيل في بعض الأقاويل
« بيض المطابخ لا تشكو ولائدهم * غسل القدور ولا غسل المناديل »
( « 580 » ) أبو داود الجيلاني الشافعي
سليمان بن مظفّر بن غانم بن عبد الكريم أبو داود الفقيه الشافعي . من أهل جيلان . قدم بغداد شابّا وطلب العلم بعد الثمانين وخمس مائة . وأقام بالنظاميّة متفقّها على أحسن طريقة وأجمل سيرة حتّى برع وصار من أحفظ أهل زمانه لمذهب الشافعي . وصنّف كتابا كبيرا في المذهب يشتمل على خمس وعشرين مجلّدة بخطّه . وكان متديّنا عفيفا . وعرض عليه الإعادة بالمدرسة ، فأباها ، ثم تدريس « 12 » لبعض المدارس الشافعيّة ، فأبى . وطلب أن يكون شيخا بالرباط الناصري عند تربة معروف ، فأبى ، وقال : ما أصنع بالمشيخة ؟ / وقد بقي القليل ، فكان كذلك ، ومات في شهر ربيع الأوّل سنة إحدى وثلاثين وستّ مائة ، وكان يلقّب رضيّ الدين .
( « 581 » ) [ سليمان بن معبد أبو داود السنجي المروزي ]
سليمان بن معبد أبو داود السنجي المروزي . كان محدّثا حافظا فصيحا
هامش
( 12 ) تدريس أ ، ر ، س : تدرس د .
( 580 ) طبقات الشافعيّة الكبرى 5 / 56 .
( 581 ) الجرح 2 / 1 / 147 رقم 632 .