ونظم الشعر جيّدا وجوّد المقاطيع « 1 » وتعدت معه فيها التورية « 2 » والاستخدام وصناعة البديع . وجوّد فنون « 3 » الشعر من الموشّح والزجل والمواليا وغير ذلك . وهو حسن الشكل تامّ القامة حلو الوجه ، رأيته غير مرّة واجتمعت به بالقاهرة وبدمشق « 4 » ، فرأيته لطيف الأخلاق جميل العشرة فيه مكارم وأريحيّة وكيس ودماثة ، وأنشدني من لفظه لنفسه كثيرا « 5 » ، فمن ذلك قوله « 6 » وهو ممّا أنشدنيه لنفسه « 7 » بالقاهرة سنة اثنتين وثلاثين وسبع مائة « 8 » ( من الكامل ) :
أيري كبير والصغير يقول لي * أطعن حشاي به وكن صنديدا
ناديت هذا لا يجوز فقال لي * عندي يجوز فنكته تقليدا
وأنشدني بالشأم في سنة اثنتين وخمسين وسبع مائة ( من الطويل ) :
طفا نيل مصر حين غرّق أهلها * وقد أجرموا بالفعل والقال والقيل
ويبعثهم يوم القيامة ربّهم * ويحشرهم في النار زرقا من النيل
وأنشدني أيضا ( من المنسرح ) :
عشقت يحيى فقال لي رجل * لم يبق فيك الفراق « 9 » من بقيا
تعشق يحيى تموت قلت له * طوبى لصبّ يموت في يحيى
هامش
( 1 ) وجوّد المقاطيع أ ، د : ناقص في س
( 2 ) / التورية أ ، س : التوراة د .
( 3 ) فنون أ ، س : فنوب د .
( 4 ) بالقاهرة وبدمشق أ ، د : ناقص في س .
( 5 ) من . . . كثيرا أ ، د : كثيرا من شعره س .
( 6 ) قوله س : ناقص في أ ، د -
( 7 ) - لنفسه أ ، د : ناقص في س
( 8 ) سنة . . . سبعمائة س : ناقص في أ ، د .
( 9 ) الفراق س : الغرام أ ، د .